إعتصام مفتوح عند مداخل المنطقة الخضراء ... و"الاسود المنفردة" تظهر مجدداً !

لا تزال العاصمة العراقية بغداد تعيش تحت رحمة الرافضين لنتائج الإنتخابات البرلمانية ، ونصب محتجون من تحالف "فتح" وأحزاب موالية لإيران 55 خيمة عند مداخل المنطقة الخضراء معلنين إعتصاما مفتوحاً.
 
وردد المتظاهرون شعارات تطالب "بعدالة الانتخابات"، وأخرى خطت عليها عبارة "على بعثة الأمم المتحدة أن تكون أمينة على رسالتها في العراق ولا تشارك بالاغتيال السياسي"، مطالبين بإعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات الانتخابية في البلاد، موجهين اتهامات بسرقة اصوات مرشحيهم وتزوير الانتخابات.
وصعدت الفصائل، في الساعات القليلة الماضية، من تهديداتها وسقف مطالبها لتصل إلى "إعادة الانتخابات".
 
كما هاجم متظاهرو الفصائل والأحزاب الخاسرة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي عبر تمزيق صورة ضوئية للأخير في منطقة الكرادة، وهاجموا جنين بلاسخارت، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وحملوهما مسؤولية "تزوير نتائج الانتخابات".
واللافت كان ظهور مجموعة تطلق على نفسها اسم"الأسود المنفردة" مجدداً في الإعتصام جاهزة لإحراق الإطارات، عند أي تصعيد. وهذه المجموعة هي نفسها التي قامت بإحراق الإطارات قبل 3 أيام، حين بدأت الإحتجاجات.
وحصل تحالف "الفتح" الجناح السياسي للفصائل المسلحة فضلاً عن "حركة حقوق" التابعة لـ "كتائب حزب الله"، على 16 مقعدًا فقط، في خسارة مدوية بالمقارنة مع حجم الكتلة في البرلمان الأخير.
ووجهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في وقت سابق نداءً أخيرًا لجميع المرشحين. وقالت في بيان: "إلى جميع المرشحين سواء الأفراد أو من الأحزاب والتحالفات السياسية ممن لديهم طعن في نتائج انتخابات مجلس النواب 2021 التي أعلنتها المفوضية، بأن نهاية الدوام الرسمي لهذا اليوم الموافق 19 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، هو اليوم الأخير لتقديم الطعون".
 
وشددت المفوضية على "ضرورة تقديم الأدلة الساندة للطعن خلال ثلاثة أيام من تاريخ مدة انتهاء الطعن".
 
في السياق، رأى الناشط المدني عمار سرحان، في حديث تلفزيوني، أن "القانون الانتخابي ظلم الكوتا ولم يجد حلا لها".
وبالتزامن مع هذه التحركات، أطلقت السفارة الأميركية صفارات الإنذار وفعّلت منظومة الدفاع C-RAM ، فيما نفذت القوى الأمنية انتشارا كثيفا بالقرب من بوابة المنطقة الخضراء، بعد أن توافد العشرات من المحتجين على مدخلها من جانب الجسر المعلق.
 
اهمية المنطقة الخضراء
 
أنشأت الولايات المتحدة الأميركية هذه المنطقة، التي تضمّ منطقة كرادة مريم وجزءا من حي الحارثية وجزءا من حي القادسية في بغداد، العراق. وتبلغ مساحتها تقريبا 10 كم² وتقع في وسط بغداد. ولها عدة بوابات منها: القدس ووزارة التخطيط والقصر الجمهوري. وهي من أكثر المواقع العسكرية تحصنا في العراق، وإلى جانب كونها مقر الدولة العراقية، إلّا أنها تضم مقر السفارة الأميركية ومقرات منظمات ووكالات حكومية وأجنبية لدول أُخرى.
 
حق الشعب بالتظاهر!
 
وكانت الهيئة التنسيقية للمقاومةقد دعت في بيان، إلى التظاهر الواعي، معترفة بحق الشعب بالتظاهر. كما دعتهم إلى احترام القوات الأمنية والحفاظ على هيبتها.
وأعلنت الهيئة أن للشعب العراقي "كامل الحق في التظاهر السلمي للتعبير عن رفضهم سرقة أصواتهم من قبل مفوضية الانتخابات، وما تقف خلفها من إرادات محلية ودولية، لا تريد الخير لعراقنا الغالي وشعبنا الحر الأبي الرافض لكل أشكال الاحتلال والتطبيع".
 
وكانت "عصائب أهل الحق" الموالية لطهران كررت خلال الأيام الماضية، رفضها لنتائج الانتخابات، عقب الخسارة المدوية، مطالبة المفوضية العليا بتصحيح النتائج، وإعادة الفرز.
وشهدت محافظات عراقية عدة تظاهرات رافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية، أبرزها: بابل، ديالى، البصرة وبغداد.
الكلمات الدالة