إيران تقرع طبول الحرب مع أذربيجان: مناورات عسكرية لأول مرة منذ 30 عاما!

من الديبلوماسية الى العسكرية ، انقلبت موازين اللعبة بين إيران وأذربيجان مع تصاعد التوترات بين الجارتين في الأيام الأخيرة، بعد فرض حكومة باكو تعريفات مشددة على الشاحنات التي تنقل الوقود الإيراني إلى مدينة ستيبانكيرت عاصمة جمهورية قره باغ المعلنة من جانب واحد والمدعومة من أرمينيا. ووصلت الأحداث إلى حديث عن إنشاء قواعد إسرائيلية قرب الحدود.

وبدأت إيران مناوراتها العسكرية قرب الحدود مع أذربيجان وأعلن الجيش الإيراني عن نية بلاده كشف أسلحة جديدة، وذلك على الرغم من انتقادات وجهتها باكو لطهران في هذا الشأن.
وكرّر مسؤولون إيرانيون في الأيام الماضية رفضهم أي تواجد لإسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، قرب حدودهم، في إشارة ضمنية الى العلاقة الوثيقة، ومنها التعاون العسكري، بين باكو والدولة العبرية.

المناورات العسكرية تنطلق

وانطلقت المناورات التي تحمل اسم "فاتحو خيبر" في شمال غربي إيران بمشاركة قوات برية وجوية، منها لواء تدخل سريع ووحدات مدرعة ومدفعية وطائرات مسيرة وأدوات حرب الكترونية وبدعم ناري من مروحيات، وشملت تنفيذ عملية إنزال. وفي مستهل المناورات، حذر قائد القوة البرية في الجيش الإيراني، العميد كيومرث حيدري، من أن عناصر في تنظيم "داعش" جلبوا إلى منطقة نزاع قره باغ (لمساعدة أذربيجان) خلال الجولة الأخيرة من الصراع بين الجانبين الأذربيجاني والأرمني هناك، لافتا إلى أن طهران ليست متأكدة من خروج هؤلاء من المنطقة.
وقال حيدري إن المناورات الحالية تزداد أهمية في ظل "الحضور العلني والخفي" الإسرائيلي و"التواجد الملحوظ لإرهابيي داعش" في المنطقة، مضيفا: "لن نكون من يبدأ الحرب، لكن لن نتحمل تواجد عناصر مشبوهة عند حدودنا".
في السياق، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله الخمي إن إجراء دولة مناورات عسكرية على أراضيها هو جزء من سيادتها الوطنية، وذلك بعدما أعرب إلهام علييف رئيس أذربيجان عن "استغرابه" من التدريبات المزمعة. وأشار إلى أن هدفها "الارتقاء بالجاهزية القتالية للقوة البرية في هذه المنطقة"، من دون أن يحدد مداها الزمني أو الجغرافي لأن مثل هذه الأحداث لم تحدث خلال فترة 30 عاماً، كل دولة يمكنها إجراء أي مناورة عسكرية تريدها على أراضيها، هذا هو حقه السيادي، لا أحد يستطيع التحدث عن ذلك".

العلاقة بين البلدين

وتتشارك إيران وجارتها الشمالية الغربية أذربيجان حدوداً تمتد على 700 كيلومتر تقريباً. وتربط إيران علاقات جيدة بجاريها الخصمين أذربيجان وأرمينيا. ورحبت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 باتفاق البلدين على وقف المعارك التي تواصلت لأسابيع في إقليم ناغورنو قره باغ المتنازع عليه.
وشددت طهران حينها على ضرورة إبعاد المسلحين الأجانب عن حدودها، وذلك في أعقاب تقارير واتهامات وجهتها دول عدة لتركيا الداعمة لأذربيجان، بنقل عناصر من مجموعات موالية لها في شمال سوريا، للقتال إلى جانب قوات باكو في ناغورنو قره باغ. وتقطن إيران مجموعة كبيرة من السكان المنتمين إلى القومية الأذرية، وخصوصاً في المحافظات الشمالية الغربية المحاذية لأذربيجان وأرمينيا.
الكلمات الدالة