اتهامات بولندا الى بيلاروسيا: تكتيك جديد حيال أزمة الهجرة

ممثل الأمم المتحدة في بيلاروسيا يزور مركز إيواء (أ ف ب)

لا تزال أزمة اللاجئين على الحدود البولندية - البيلاروسية تتفاعل، ورغم المؤشرات الى تراجع حدة الأزمة، قال وزير الدفاع البولندي ماريوس بلاشتشاك إنه يتوقّع أن تطول، بينما أكدت مينسك أن الوضع ما زال "متوتراً".

وأفادت بولندا بأن بيلاروسيا غيّرت تكتيكها، فباتت توجّه مجموعات أصغر من المهاجرين باتّجاه نقاط محددة على طول حدود الاتحاد الأوروبي من الجهة الشرقية.
وأبلغ حرس الحدود في بولندا عن محاولات جديدة للعبور قامت بها مجموعات مؤلفة من عشرات المهاجرين، فيما ألقى حشد يضم 200 شخص الحجارة وعبوات الغاز المسيل للدموع.
ويتّهم الغرب بيلاروسيا بافتعال الأزمة عبر استقدام مهاجرين معظمهم من الشرق الأوسط، ونقلهم إلى الحدود بناء على وعود بتسهيل عبورهم إلى الاتحاد الأوروبي.
ونفت بيلاروس الاتهامات منتقدةً الاتحاد الأوروبي لرفضه استقبال المهاجرين.
وأفاد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو لشبكة "بي بي سي" بأنه "من المحتمل جدا" أن تكون قوّاته قد ساعدت الناس في العبور إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه نفى أن تكون مينسك رتّبت العملية.
وتخلى المهاجرون عن ممتلكاتهم في بلدانهم الأم وأنفقوا آلاف الدولارات للتوجّه إلى بيلاروس بتأشيرات سياحية، عازمين على الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
وظهرت مؤشرات الأسبوع الحالي الى أن حدة الأزمة بدأت تتراجع بعدما أُعيد مئات المهاجرين إلى العراق، وانتقل 2000 مهاجر آخر من مخيّم حدودي موقت إلى مستودع قريب.
والسبت، زار المركز ، ممثل للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيلاروسيا، مولوسو مامو الذي قال "إذا كان السؤال عما اذا كانت الظروف مناسبة لاستمرار الحياة، فسأقول لا"، فالمهاجرون اشتكوا من نقص في الغذاء والملابس والخدمات الطبية.
وأفادت وزارة الصحة البيلاروسية بأن بعثة منظمة الصحة العالمية وصلت إلى بيلاروس للمساعدة في ترتيب حصول المهاجرين على الدعم الصحي.
بدورها، أعلنت الخارجية اليمنية أيضا عن أنها تعمل على استعادة مواطنيها العالقين عند الحدود وعددهم ثمانية في الجانب البيلاروسي وتسعة في بولندا.
وأفاد جهاز حرس الحدود البولندي عن 195 محاولة عبور ، فيما صدرت أوامر لـ82 مهاجرا بالمغادرة.
وصرّحت لجنة حدود الدولة البيلاروسية أن "الوضع على الحدود متوتر".
ووصفت مفوّضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا دنيا مياتوفيتش الوضع الإنساني عند الحدود بـ"المقلق" وطالبت بوضع حد لعمليات بولندا المثيرة للجدل لإعادة المهاجرين إلى بيلاروس.
في الأثناء، تظاهر المئات وسط وارسو رافعين لافتات كتب عليها "أنقذوا الأشخاص على الحدود" وسط هتافات "لا يوجد شخص غير شرعي".
كما نظّمت أمّهات بولنديات مسيرة دفاعا عن حقوق المهاجرين في بلدة هاينوفكا (شرق) حيث هتفن "الغابة ليست للأطفال".
وذكرت وسائل إعلام بولندية أن 11 مهاجرا على الأقل لقوا حتفهم منذ بدأت الأزمة خلال الصيف.
الكلمات الدالة