الخلايا الارهابية في لبنان محاصرة.. ولا خوف على الامن

لا يمكن إسقاط الهاجس الامني من المعادلة اللبنانية الكبرى. مهما تقدمت الهواجس الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، يحافظ الوضع الامني على مكانته في المتابعة إنطلاقا من سعي المجموعات الارهابية دوماً للاصطياد في الماء العكر.
وعكس توقيف الجيش اللبناني أفراد خلية لداعش في شمال لبنان، مدى قدرة هذه التنظيمات على رص صفوفها وتوسيع انتشارها في المجتمع ما يعزز المخاوف من تحرك الخلايا الارهابية النائمة مجددًا.

الجيش اللبناني يوقف خلية لداعش

وأعلن الجيش اللبناني توقيف خلية لتنظيم داعش في مدينة طرابلس، شمال لبنان، كانت تسعى إلى تنفيذ عمليات أمنية في البلاد. وجاء في بيان الجيش أن الخلية مؤيدة لتنظيم داعش الإرهابي، وقد عمد أفرادها إلى شراء الأسلحة الفردية والذخائر بهدف تنفيذ عمليات أمنية مستغلين الأوضاع المتردية في لبنان". وأوضح لبيان أن "عناصر الخلية سعوا إلى تجنيد أشخاص آخرين لمساعدتهم".
وبحسب ما افاد بيان الجيش اللبناني، بدأت الخلية نشاطها في شهر يونيو/حزيران الفائت، ونفذت عملية اغتيال المعاون الأول المتقاعد أحمد مراد في منطقة المئتين في مدينة طرابلس بتاريخ 22 أغسطس/آب الماضي. واكد الجيش أن التحقيقات جارية مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

لا معلومات عن عمليات ارهابية

وفي حديث لـ "جسور" نفى وزير الداخلية السابق مروان شربل وجود معلومات عن عمليات ارهابية في لبنان مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يبقى الوضع الامني متماسكا في ظل الازمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد". وقال شربل: الجيش يقوم بواجباته بالتعاون مع باقي الاجهزة الامنية ويلقون القبض كل فترة على الخلايا الارهابية في كل المناطق اللبنانية".
وطلب شربل الحكومة الجديدة بالعمل على معالجة الواقع الاجتماعي سريعاً إذ ان الخلايا الارهابية غالباً ما تستغل الثغرات ونقاط الضعف في المجتمع لتقوم بهجمات ارهابية".
وعن جاهزية الجيش والقوى الامنية يؤكد شربل ان "عناصر السلك العسكري مواطنون أيضاً ويرزحون تحت وطأة الازمة وعلى الرغم من ذلك فهم يقومون بواجباتهم قدر الامكان" وأكد شربل ان الوضع الامني في لبنان جيّد بالنسبة للأزمة التي تمر بها البلاد وعلى الرغم من كل شيء ما زالت القوى الامنية بفروعها كلها قادرة على ضبط الوضع".

القوى الامنية بالمرصاد

وتُشير مصادر أمنية مطّلعة لـ "جسور" الى ان الخلايا الإرهابية لم تغادر لبنان مطلقاً، إنما كانت في المرحلة الماضية محاصرة ونائمة بأغلبها وتراجع نشاطها عندما كان الأمن اللبناني ممسوكاً.
أما اليوم فهي قد تشعر بإرتياح أكبر نتيجة الوضع العام في البلد وخصوصا الوضع الإقتصادي للعناصر الامنية، لذلك قررت التحرك.
وأكدت المصادر ان القوى الامنية لن تتراخى في مهمة الحفاظ على الامن في لبنان على الرغم من كل الظروف المعيشية والاقتصادية وأن الاجهزة الامنية جاهزة دومًا لمواجهة الارهاب وضمان الاستقرار وحماية المواطنين.
الكلمات الدالة