الليرة التركية تواصل تقهقرها وتسجل إنخفاضاً غير مسبوق

شخص يهم بالدخول الى محل للصيرفة في تركيا (أ ف ب)

سجلت الليرة التركية انخفاضاً غير مسبوق حيث تراجعت بنسبة 15 بالمئة أمام الدولار بعد إصرار من الرئيس رجب طيب اردوغان على عدم تغيير سياسته النقدية ومواصلة "مقاومة الضغوط" التي تدعوه إلى رفع معدلات الفائدة.

فقد بلغ سعر صرف العملة التركية أكثر من 13 ليرة مقابل الدولار، قبل أن تستعيد قليلا من قيمتها بعد تراجع غير مسبوق. وتواجه تركيا أسوأ أزمة نقدية على الإطلاق منذ آب/أغسطس 2018، عندما بلغ سعر صرف الليرة أدنى مستوياته خلال خلاف مع الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب.

ثقة إردوغان

وإردوغان، المعارض الصريح لمعدلات فائدة مرتفعة، دائما ما يبني شعبيته على سمعة تحقيق نمو اقتصادي قوي وتحسين مداخيل العائلات في أنحاء البلاد. فهو يعتبر أن معدلات الفائدة المرتفعة تسبب التضخم، ولا تسهم في تراجعه. ودافع عن السياسات الحالية في خطاب للأمة بعد اجتماع حكومي الإثنين بقوله "يمكننا أن نرى تلاعب البعض بسعر الصرف والعملة الصعبة ومعدلات الفائدة ورفع الأسعار".وأضاف "سنخرج منتصرين من حرب الاستقلال الاقتصادي هذه بعون الله وشعبنا".

اعترف بالفشل!

خسرت الليرة التركية أكثر من 40 في المئة من قيمتها مقابل الدولار منذ مطلع العام، فيما بلغ معدل التضخم السنوي قرابة 20 بالمئة، أي أكثر بأربع مرات من الهدف الذي حددته الحكومة، ما دفع بإردوغان إلى الاجتماع بمحافظ البنك المركزي، بحسب وسائل إعلام محلية لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.
وعلق أحد خبراء الاقتصاد "بالتأكيد أحدهم في القصر لديه الجرأة ليربت على كتف إردوغان ويقول: لقد فشلت حقا. ... اعترف بأنك أخطأت. ابتعد ودع شخصا يعرف كيف يعمل يدير البنك المركزي".
وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة المرجعي بأربع نقاط مئوية وصولا إلى 15 بالمئة منذ آب/أغسطس. ودافع البنك في وقت لاحق الثلاثاء عن سياساته قائلا إن "أسعار الصرف تحددها ظروف العرض والطلب وفقا لديناميات السوق الحرة"، مضيفاً "يمكن للبنك وفي ظروف معينة، أن يتدخل فقط في التقلبات المفرطة من دون السعي لأي اتجاه دائم".
ويعتقد المحللون بأن الازمات الاقتصادية في تركيا قد تؤثر على استعدادات الرئيس لانتخابات 2023، وسط مؤشرات على رص الصفوف داخل المعارضة التي فشلت حتى الآن في تحديه.
الكلمات الدالة