طالبان تزيل تمثالا لزعيم الهزارة .. ومخاوف من ردود فعل الأقلية الشيعية

في خطوة تثير مخاوف من ردود فعل الأقلية الشيعية في أفغانستان، أزال عناصر من حركة طالبان تمثالا لزعيم قومية الهزارة.

وكشف سكان في ولاية باميان الأفغانية، أن عناصر من حركة طالبان وضعوا في مكان التمثال، عملا فنيا يمثل القرآن، في خطوة حذروا من أنها قد تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف طائفية.
ويصور التمثال الأصلي عبد العلي مزاري، زعيم الأقلية الشيعية الذي قتل عندما كان أسيرا لدى "طالبان" خلال فترة حكمهم الأولى، وأعلنته الحكومة السابقة "شهيدا من أجل الوطن".
وتم قطع رأس التمثال بقذيفة صاروخية بعد فترة وجيزة من عودة "طالبان" إلى السلطة في أغسطس/ آب الماضي، في حادث ألقى سكان المدينة التي تقع وسط أفغانستان باللائمة فيه على عناصر الحركة.
وكان تمثال مزاري قد شُيّد في الساحة المركزية في باميان، حيث فجرت طالبان قبل عقدين، تمثالين ضخمين لبوذا، بنيا منذ 1500 عام.

محو التاريخ

ويحظر تفسير "طالبان" المتشدد للإسلام تصوير الشكل البشري في اللوحات والمنحوتات والصور المطبوعة في بعض الحالات.
وأزالت طالبان العديد من اعلانات الشركات أو غطت اللوحات الإعلانية والملصقات التي تصور أشخاصا منذ سيطرة الحركة على السلطة.
وقال الناشط في المجتمع المدني في باميان، عبددانيشيار، لوكالة "فرانس برس": "أزالوا التمثال بالكامل واستبدلوه بنسخة من القرآن.. يحاولون محو التاريخ من باميان، سيرد الناس بعنف على ذلك".
وردا على الخطوة، قال عبد العلي شفق، عضو مجلس محافظة باميان، لوكالة "فرانس برس" إنه سيتحدث مع مسؤولي طالبان، ويحثهم على التراجع عن إزالة التمثال.
وأضاف: "هذه قضية حساسة للغاية وقد تثير ردود فعل.. سكان باميان يحبون مزاري، كانوا يصنعون تمثالا جديدا ليحل محل التمثال المدمر جزئيا".

من هو عبد العلي مزاري؟

هو القائد السياسي الأسبق ومؤسس حزب الوحدة الأفغاني خلال وبعد الحرب الأفغانية - السوفييتية. وكان من إثنية الهزارة، وآمن بأن حل أفغانستان هو في نظام فدرالي يكون فيه لكل إثنية حقوق دستورية تمكنها من حكم وإدارة مناطقها.
وقُتل مزاري عام 1995، بعد أن اعتقله عناصر الحركة، وتشير روايات حينها إلى إطلاق النار على الزعيم الشيعي، بعد أن حاول الاستيلاء على مسدس أحد العناصر أثناء نقله على متن مروحية.
الكلمات الدالة