البرلمان العراقي بحلة جديدة ومفارقات طبعت الجلسة الاولى

لم تمضِ جلسة البرلمان العراقي الأولى بعد الإنتخابات النيابية على خير، حيثُ وقعت مشادات عنيفة داخل مجلس النواب، وسادت فوضى تعرض خلالها رئيس السن النائب محمود المشهداني (73 عاماً) لوعكة صحية بعد الإعتداء عليه ، وتم نقله على اثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج وحالته أصبحت مستقرة.
 
ويأتي ذلك على خلفية توتر سياسي قائم منذ الانتخابات التي تصدّر نتائجها التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، فيما ندّدت الأحزاب والمجموعات المدعومة من إيران بهذه النتيجة.
 
وينعكس التوتر على عملية تشكيل الحكومة التي تتعثر، وسط إصرار الصدر على تشكيل حكومة أكثرية، وتمسك آخرين بحكومة توافقية يتمثل فيها الجميع.
 
وتعليقا على ما يجري تحت قبة البرلمان ، غرد رئيس مركز المورد للدراسات والاعلام نجم القصاب كاتباً: 
رئيس السن فقط دوره اداء اليمين الدستوري للاعضاء المنتخبين وفق المادة (٥٠) وافتتاح الجلسة وليس له الصلاحية ان يستلم او يكلف الكتلة الاكبر هذا من عمل الرئيس المنتخب وفق المادة (٥٥)
 
وعقد "البرلمان العراقي الجديد"، الأحد، أول اجتماع له بعد مخاض عسير دام قرابة الثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات، على خلفية استكمال جميع الاستعدادات، بحسب ما أعلنته الأمانة العامة للمجلس، في خضم "موجة كبيرة" من التشكيكات والطعون المقدمة بنتائج الانتخابات.
 
وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية ، إن نواب الكتل السياسية عقدوا اجتماعات منفردة قبيل جلسة البرلمان الأولى، مشيرة إلى أن نواب "الكتلة الصدرية" لبسوا الأكفان خلال الاجتماع.
 
واستأنفت الجلسة برئاسة خالد الدراجي من تحالف "عزم" السني (14 مقعداً)، بعدما سادت الفوضى لفترة. وأعلن إثر ذلك ترشيح كل من محمد الحلبوسي (37 مقعداً لكتلته) البالغ من العمر 41 عاماً، ومحمود المشهداني من "عزم"، لرئاسة البرلمان، وفق بيان للدائرة الإعلامية.وانتهى التصويت بانتخاب الحلبوسي بالمنصب بأغلبية الاصوات  في حين فاز حاكم الزاملي بمنصب النائب الاول لرئيس البرلمان.
 
واكد الإطار التنسيقي، الذي انسحب من الجلسة ، أنه لا يعترف بمخرجات جلسة انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه. وقال  في بيان : "تابعنا خلال الاسابيع الماضية كل المحاولات المخلصة من اجل منع الوصول الى الانسداد السياسي وتعميق الازمة الاجتماعية والسياسية الناتجة عن التلاعب بنتائج الانتخابات وبعد ان قدمنا كل التنازلات خدمة للصالح العام وللسلم المجتمعي وصولاً الى تحديد عقد موعد الجلسة الاولى للبرلمان من قبل رئيس الجمهورية وقد حاولنا جاهدين منع انزلاق الامور الى هذا التخندق الحاصل الذي شاهدناه اليوم والذي ينذر بخطر شديد".
 
واضاف: "قد اثار استنكارنا ما حصل من اعتداء على رئيس السن لمجلس النواب واثارة الفوضى في جلسة المجلس مما دفع رئيس السن الى طلب تعليق الجلسة للتدقيق القانوني بعدم تقديم لائحة طعن قانونية بضوابط الترشيح ولكن الهجوم عليه افقده القدرة على الصمود ونقل اثر اصابته الى المستشفى وللاسف الشديد استمرت بعض الكتل باجراءات الجلسة من دون اي سند قانوني".
 
ويفترض أن ينتخب البرلمان بعد جلسته الأولى، خلال 30 يوماً رئيساً جديداً للجمهورية الذي عليه بدوره أن يكلّف رئيساً للحكومة خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً"، وفق الدستور. واعتبارا من يوم تكليفه يكون أمام الرئيس الجديد للحكومة 30 يوماً لتشكيلها.
 
ويبلغ عدد النساء في البرلمان الجديد 95 فيما كان في البرلمان السابق 75. ويضمّ البرلمان أيضاً كتلتين من المستقلين الأولى تضم 28 نائباً من حركة امتداد المنبثقة من الحركة الاحتجاجية وحركة الجيل الجديد الكردية، والثانية تضمّ تسعة نواب من كتلة "اشراقة كانون" ومستقلين. ومعظم هؤلاء يدخلون البرلمان للمرة الأولى.
 
 
 
 
الكلمات الدالة