المفوضية العليا للانتخابات في العراق تحسم قرارها: الحشد الشعبي خارج التصويت الخاص


قبل أسبوع من الإنتخابات البرلمانية العراقية، أصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قرارها، بشأن عدم إدراج منتسبي الحشد الشعبي ضمن التصويت الخاص.

وتجري انتخابات العراق 2021، في 10 أكتوبر / تشرين الأول الجاري، لعموم الناخبين. لكن انتخابات الفئات الخاصة ستتم قبل يومين منها، أي في 8 الجاري، ويشمل الاقتراع الخاص فئة القوات العسكرية، وقد استُثني أخيراً منها الحشد الشعبي.

وبطبيعة الحال، ندد الحشد الشعبي العراقي بقرار السلطات، بعدم شمله في ترتيبات التصويت الخاص في الانتخابات النيابية المبكرة على غرار القوات الأمنية.

الحشد الشعبي تأخر في تسليم بياناته

وتوضح مساعدة المتحدث باسم مفوضية الانتخابات، نبراس أبو سودة، في حديث لـ"جسور"، أن "المفوضية لم تمنع أي جهة لها حق التصويت من الإدلاء بصوتها يوم الإنتخابات، إلا أن هيئة الحشد لم تزود المفوضية بأسماء منتسبيها ولم ترسل لنا البيانات الخاصة بهم، لتضعهم في سجل الناخبين الخاص وتصدر لهم بطاقات بايومترية، لذلك تمّ شملهم بالتصويت العام بدلاً من التصويت الخاص".

وقالت أبو سودة: "قامت المفوضية منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بتوجيه كتب رسمية إلى جميع الجهات العسكرية والأمنية والنازحين والفئات المشمولة بإنتخابات الخارج وبالتصويت الخاص. ومن بينها الحشد الشعبي الذي وُجّهت إليه 4 كتب، لكن بياناته تأخرت عن موعدها كثيراً، ولم تستطع المفوضية شمول منتسبيه بالتصويت الخاص، إذ كانت قد انتهت مرحلة التحديث التي بدأت في فبراير/ شباط، وانتهت في أبريل/ نيسان الماضي".

ولفتت إلى أن "الجهات التي استجابت لكتب المفوضية كانت وزارات الداخلية والدفاع وداخلية الإقليم والبيشمركة وجهاز مكافحة الإرهاب"، مؤكدة أن "مفوضية الانتخابات ملتزمة بجدول زمني دقيق، وأي تأخير في أي نشاط سيؤخر النشاطات الأخرى، ما قد يُفقد المفوضية إلتزامها بموعد الإنتخابات".

وأضافت: "إستجابة الحشد أتت متأخرة جدّاً، لكن المفوضية لم تحرم أحداً من حقه، وهي تقف على مسافة واحدة من الجميع، وكانت وستبقى حيادية بكل ما للكلمة من معنى، وحفاظاً على أصوات الناخبين، يُحفظ حق المنتسبين إلى الحشد الشعبي في التصويت العام".


وتُشير مصادر أمنية في حديث لـ"جسور" إلى أنه "من المفترض أن يدلي عشرات الآلاف من مقاتلي الحشد الشعبي بأصواتهم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، على غرار أي مواطن آخر، في دوائرهم الانتخابية، لكن ذلك ليس بسهل، لأنهم منتشرون في البلاد، بينما القوات الأمنية التي التزمت بما جاء بكتب المفوضية، ستُشارك في الانتخابات عبر تصويت خاص ينظم في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول، وسيدلون بأصواتهم في مراكز الإقتراع التي خصصت لهم".

الكاظمي: نرفض الاستغلال


في السياق، وجّه رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، القوات الأمنية بـ"التزام الحيادية الكاملة" خلال عملية تأمين الانتخابات البرلمانية، وجاء كلامه خلال اجتماع في مقرّ الحكومة مع أعضاء مفوضية الانتخابات واللجنة الأمنية العليا الخاصة بتأمين عملية الاقتراع.

ووفق بيان لمكتبه، طلب الكاظمي من القوات الأمنية "منع الضباط من ممارسة أي تأثير على الجنود عند إدلائهم بأصواتهم لصالح أي طرف سياسي، والالتزام بالحيادية الكاملة، ورفض الاستغلال"، مؤكداً أنه "ستتم المحاسبة بشدة على أي شكل من أشكال الاستغلال".

وشدد على "وجوب التأسيس لانتخابات عادلة تُعيد الثقة بالنظام السياسي وبالعملية الانتخابية"، وحثّ العراقيين على "التوجه لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في يوم الانتخابات".

وستنطلق الانتخابات في العراق، وسط إجراءات أمنية مشددة، وتحت إشراف رقابة دولية ومحلية لضمان نزاهة الانتخابات.

الأسدي: لنعوض عن أصواتهم!

وعلّق  رئيس كتلة "السند"، النائب في البرلمان العراقي والمتحدث الرسمي بإسم هيئة الحشد الشعبي سابقاً، أحمد الأسدي، على هذا القرار، في بيان بالقول: "بالتأكيد سمعتم بأن أخوانكم في الحشد الشعبي قد حُرموا من التصويت الخاص وبالتالي لا يستطيعون التصويت إلا اذا تركوا السواتر وعادوا إلى مناطقهم".

ودعا مناصريه إلى التوجه إلى التصويت بالمئات "لنعوض عن أصوات أبطالنا الذين سيكونون مدافعين عنا في السواتر، حتى نحقق نصرنا".

من جهته، اعتبر المتحدث باسم كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، في بيان أن "حرمان مجاهدي الحشد الشعبي من التصويت الخاص في الانتخابات المقبلة يعد استهدافا لهذه الشريحة المضحية وسلبا لحقهم في اختيار من يمثلهم ويحميهم ممن يسعون إلى تضعيف قوتهم ومصادرة انتصاراتهم".

الكلمات الدالة