بعد خرق قواعد الاشتباك .. هل ترد الامارات في العمق الايراني؟

رجال قرب صهريج في منشأة تابعة لشركة النفط أدنوك في أبو ظبي (أ ف ب)

أثار استهداف العمق الإماراتي" target="_blank">العمق الإماراتي من قبل ميليشيات الحوثي موجة من الإستنكارات الدولية والعربية شجبت ودانت التعرض لمنشآت مدنية في إمارة أبو ظبي" target="_blank">أبو ظبي، في هجوم أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

وتبنى المتمردون اليمنيون الاعتداء مهددين بتنفيذ هجمات أخرى وداعين المدنيين الى الابتعاد عن "المنشآت الحيوية"، في تصعيد كبير جديد في حرب اليمن التي تدعم فيها الإمارات والسعودية القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
وكان ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية أكد في تغريدة له على منصة تويتر، أن القوات المسلحة نفذت عملية عسكرية نوعية وناجحة أطلق عليها تسمية "عملية إعصار اليمن".
 
 
أكثر من هجوم كان تبناه الحوثيون" target="_blank">الحوثيون سابقاً ضد مواقع إماراتية، الأبرز كان استهداف مشروع محطة "براكة" للطاقة النووية إلا أن وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية نفت حينها النبأ وأكدت عدم تعرض البلاد لأي هجوم.
كذلك احتجز الحوثيون" target="_blank">الحوثيون مطلع الشهر الحالي سفينة الشحن "روابي" التي ترفع علم الإمارات، أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية.

موافقة طهران ضرورة

لقراءة ما وراء استهداف العمق الاماراتي تواصلت "جسور" مع الباحث السياسي اللبناني الدكتور فادي أحمر الذي أكد أن "قصف دولة خليجية من قبل الحوثيين لا يتم من دون موافقة طهران وتحديداً فيلق القدس الذي سلمته إيران ملف الشرق الأوسط مذّ كان سليماني قائده".
ورأى أحمر أن "قصف الإمارات يعتبر محطة تحول أساسية" على أن أهم أسبابه "إنشاء جبهة خليجية متراصة، في القمة الخليجية الأخيرة، ضد إيران بالتعاون مع قطر ومصر بعد حل الخلافات بين دول الخليج" كما أوضح.
سبب آخر قد يكون وراء استهداف أبو ظبي" target="_blank">أبو ظبي بحسب الأحمر "عودة العمليات العسكرية الإماراتية بكثافة في اليمن نتيجة لدخول أبو ظبي" target="_blank">أبو ظبي في التحالف بعد أن سجلت انخفاضاً ملحوظاً في وقت سابق".
من جهة أخرى، لا يرى أحمر أن الاعتداء سيؤدي إلى أي تدهور في العلاقات اليبلوماسية بين أبو ظبي" target="_blank">أبو ظبي وطهران ولا سحب للسفراء كما أشار إلى أن التبادل التجاري لن يتوقف غير أنه توقع أن "تضع الإمارات حداً لتعامل إيران معها".
وكانت وزارة خارجية الإمارات أكدت في بيان لها أن استهداف جماعة "أنصار الله" اليمنية، لمواقع في إمارة أبو ظبي" target="_blank">أبو ظبي "لن يمرّ من دون عقاب".
لكن أحمر رجح عدم شن الإمارات أي عمليات عسكرية ضد إيران "لأن الإمارات دولة سياحية واقتصادية ولا تحتمل خضات أمنية".

لا شيء يثني طهران

الاستهداف المتزامن مع زيارة وفد ديبلوماسي إيراني الاثنين إلى المملكة العربية السعودية "لا يعني أبداً توقف العمليات العسكرية" وفقاً لأحمر الذي لفت إلى أن "إيران مستمرة في استخدام ميليشاتها في المنطقة، للضغط في المفاضات التي تجريها في فيينا، كما لمنع التحالف من شن هجمات كثيفة على الحوثيين في ظل الخطر الناجم عن تقدمه ميدانياً ما يؤدي بالتالي إلى احتلاله لصنعاء مقر الحوثيين".
أما زيارة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني الإماراتي لإيران، مع ما حملته من أهداف استراتيجية، على رأسها استقرار المنطقة، والتعاون في مواجهة التحديات، "فلا تلغي وجود الامارات في هذا التحالف بالنسبة لإيران" كما اعتبر أحمر.
يذكر أنه غداة اعتداء الحوثيين على الإمارات، شن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن غارات جوية على صنعاء أدت إلى مقتل أحد عشر شخصاً على الأقل.
الكلمات الدالة