صفعة عراقية جديدة لداعش.. هل تعيده الصراعات السياسية إلى الواجهة؟

في ظل تفاقم حدة الصراعات السياسية في العراق، تزداد المخاوف من عودة تنظيم "داعش" إلى الواجهة من جديد، خصوصاً وانه في الفترة الأخيرة، بدأ يتبع استراتيجيات تعتمد على المزاوجة بين الهجمات بمجموعات صغيرة متنقلة وعمليات أمنية وعسكرية تتمثل في زرع عبوّات ناسفة وهجمات انتحارية وغيرها.
 
ويوم الأحد، تمكنت قوات اللواء 44 بالحشد الشعبي العراقي، من قتل 7 عناصر من فلول "داعش" خلال اشتباكات مع عناصر التنظيم في جزيرة الحضر.
وقال بيان للحشد إن الاشتباكات اسفرت عن "استشهاد أحد مقاتلي اللواء واصابة ثمانية آخرين، جراء انفجار حزامين ناسفين اثناء محاولة اقتحام نفق تابع لداعش الإرهابي".
وأوضح أن "قوة من اللواء 44 بالحشد الشعبي نجحت في محاصرة نفق لفلول داعش الإرهابي في جزيرة الحضر بمحافظة نينوى، قبل ان تندلع مواجهات شرسة".
وتابع، "وقد تم ارسال تعزيزات عسكرية كبيرة الى قوات اللواء 44 بالحشد من قبل قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي".

عمليات محدودة

لكن بحسب الخبير الأمني والسياسي العراقي فاضل أبو رغيف، فإن "داعش لا يمكنه تنفيذ عمليات إرهابية على صعيد واسع، إلا أنه تنظيم عقائدي يضعف ولا يموت"، لافتاً إلى أنه "لا زال بإمكانه تنفيذ عمليات مجتزأة ومحدودة في أوقات متباعدة".
وأشار أبو رغيف، في حديث لـ"جسور"، إلى أن "داعش يشكو اليوم من نقص حاد في التمويل، خصوصا وانه لم يعد يسيطر على موارد نفطية وعلى التهريب والضرائب".
وفي سياق آخر، أكد أن "الحشد الشعبي هو جزء من منظومة الدفاع الوطني، ولا يستطيع أن يتحرك من دون إذن أو موافقة قادة العمليات".
كما شدد أبو رغيف على أن "الحشد لم يكن بمفرده عندما تصدّى للمسلحين في منطقة جزيرة الحضر التي تقع في غرب الموصل، بل شاركته القوات الأمنية العملية".

مرحلة جديدة

وسيطر تنظيم داعش في بداية يونيو/ حزيران 2014 على الموصل وتوسع ليسيطر على ما يقرب من ثلث مساحة العراق، وبعدها بعدة أسابيع تدخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر للمرة الاولى منذ انسحاب قواتها في 2011، عبر قصف مواقع التنظيم المتطرف.
وبمساعدة تحالف دولي بقيادة واشنطن، شنت القوات العراقية هجوما مضادا. وأعلن النصر على التنظيم الإسلامي المتطرف في نهاية عام 2017.
وفي يوليو/ تموز 2021، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن الولايات المتحدة ستنهي "مهمتها القتالية" وتبدأ "مرحلة جديدة" من التعاون العسكري مع العراق، تقضي بتحويل مهمة القوات الأميركية إلى "استشارية" و"تدريبية" تماما بحلول نهاية العام.
الكلمات الدالة