غزوة المصارف في لبنان.. فوضى تنذر بالأسوأ

تيا ماريا حبشي
 
غزوة للمصارف في لبنان تمثلت بإقدام عدد من المودعين على اقتحام المصارف سعيا وراء الحصول على ودائعهم بقوة السلاح والترهيب.
 
تطور خطير استدعى استنفارا على أكثر من مستوى فعقد اجتماع أمني طارئ لبحث الاجراءات الواجب اتخاذها سارعت جمعية المصارف الى عقد إجتماع طارئ لمجلس إدارتها انتهى الى إعلان الإضراب لثلاثة أيام إبتداء من الاسبوع المقبل مع الادانة بأقصى درجات الشجب والاستنكار ما تعرض له الموظفون المعنيون والزبائن المتواجدون معهم وما بات يتعرض له بإستمرار موظفو المصارف من تعديات لفظية وجسدية يومية وعلى الكرامات.
 
وناشد مجلس الإدارة "الدولة بكامل أجهزتها السياسية والأمنية والقضائية بتحمل ادنى مسؤولياتها ازاء تدهور الوضع الامني وعدم التخاذل مع المخلّين به، وسوقهم الى المحاكم المختصة لكي يحاكموا محاكمة عادلة. هذا علما ان المصارف لن تتأخر بعد اليوم عن ملاحقة المعتدين حتى النهاية". 
 
وربطت جمعية المصارف تعليق الاضراب بأخذ التطمينات الامنية.

موقف المودعين


اقتحام المصارف لا ترى فيه رابطة المودعين وسيلة مناسبة لتحصيل الودائع ويقول الصحافي والناشط في رابطة المودعين هادي جعفر في حديث لـ"جسور" إن الوسيلة التي يجب العمل بها تكون عبر القضاء اللبناني ولكن للاسف فالقضاء يتواطؤ مع المنظومة السياسيّة لحماية المصارف بوجه المودعين. فقد رفعنا ما يزيد عن 300 دعوى قضائيّة وأكثرها لم يتم الاطلاع عليها. لذلك لجأنا إلى القضاء الدولي ورُفعت دعاوى بسويسرا بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمصارف المتعاونة معه.
تعليقاً على إضراب المصارف اشار جعفر الى أن "المصارف تحاول ابتزاز المودعين من خلال أموالهم والإضراب غير قانوني ويعتبر تعطيلا للمصلحة العامة لذلك سنرفع دعوى مستعجلة للقضاء لعودة المصارف إلى العمل".

مستقبل النظام المصرفي


وعن الفوضى الاقتصادية والمالية، يعتبر الخبير الإقتصادي البرفسور جاسم عجاقة في اتصال مع "جسور" أن ما يحدث اليوم هو انذار خطير لبدء تفلّت الأمن وذلك يدل على غياب دولة القانون و تخلي الحكومة عن مهامها تجاه مواطنيها ومؤسساتها. وبشأن إضراب المصارف يقول عجاقة: "لا ندري حتى الآن إذ كانت المصارف ستمدد إضرابها ولكن في حال تمّ ذلك سنشهد تعديات خطيرة على الصعيد الإقتصادي من ناحية عمليّة الاستيراد وسعر الصرف وأمور أخرى".
وبالحديث عن مستقبل النظام المصرفي في ظل فقدان الثقة بين الشعب والمصارف يختم عجاقة: "لا اقتصاد من دون قطاع مصرفي. على المصارف أن تجد خطة عقلانيّة للعمل بها مع المودعيين لاستعادة الثقة".
الكلمات الدالة