قاضي محاكمة صدام حسين يشعل السباق الرئاسي في العراق

تحتدم المعركة الرئاسية في العراق، وتبلغ حدة المنافسة ذروتها بين الأحزاب الكردية عقب ترشح رزكار محمد، قاضي محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لمنصب رئاسة الجمهورية، ويتمتع بشعبية وازنة في الأوساط السياسية الكردية، وكذلك في العاصمة العراقية بغداد.
 
وبحسب الاعراف ، منصب رئيس الجمهورية من حصة الاكراد، وتجري الأحزاب الكردية عادةً تفاهمات بشأن المنصب بهدف اختيار شخصية مقبولة من الطرفين الكرديين الرئيسيين، والذهاب بمرشح واحد إلى البرلمان العراقي. إلا أنه وحتى الآن، لا توافق في البيت الكردي فقد اختار الاتحاد الوطني الكردستاني بالإجماع، الرئيس الحالي برهم صالح كمرشح لمنصب رئاسة الجمهورية؛ بينما قدم عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، أوراق ترشحه رسمياً للمنصب نفسه مما ينذز باستعادة سيناريو عام 2018، حين دخل الطرفان بمرشحين إلى المعركة الرئاسية.
 

من هو رزكار محمد؟

 
 
وفي المشهد الكردي الملبّد، أعلن القاضي رزكار محمد ترشحه لمنصب الرئاسة، ليخلط الأوراق من جديد إذ طالب الأحزاب الكردية بضرورة دعمه.
ولد القاضي رزكار في مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، عام 1957، هو من القومية الكردية، وأحد القضاة الذين حاكموا الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، العام 2004 وما بعده .
ولفت محمد الأنظار إليه خلال محاكمة صدام، من خلال حياده في إدارة الجلسات، وقوة حضوره. وسبق وأن أكد استقالته من محاكمة صدام حسين، بسبب "الضغوطات والأجواء المشحونة في المحاكمة بسبب أطراف سياسية وحاكمة".
وعقب ترشيحه، صرح محمد لوسائل إعلام كردية قائلا: "أقدم ترشحّي لمنصب رئيس جمهورية العراق، وأطالب الأحزاب الكردية بدعم ترشحّي لهذا المنصب".

شخصية مقبولة

 
 
في غضون ذلك، ترى أوساط سياسية أن القاضي رزكار قريب من أجواء الحزب الديمقراطي الكردستاني، بقيادة مسعود بارزاني، وقد يشكل ترشحه مدخلاً لتقديم شخصية غير حزبية، وتكون مقبولة من الأوساط في بغداد، مع عدم ممانعة الإتحاد الوطني الكردستاني، الذي يصر حتى الآن على تقديم الرئيس الحالي برهم صالح، لتجديد ولايته.
وفق الدستور العراقي، يشترط للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، أن "يكون الشخص عراقيًّا بالولادة، ومن أبوين عراقيين، وكامل الأهلية، وأتم الأربعين سنة من عمره، ومن المشهود له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن".
كما تنص الشروط، "على ألّا تقل المؤهلات العلمية للمرشح عن الشهادة الجامعية الأولية المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، بجانب عدم الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف".
الكلمات الدالة