لبنان والستاتيكو القاتل: بيان سعودي أميركي فرنسي يصوب البوصلة!

يقف لبنان على مسافة شهر و10 أيام من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون عاجزا عن احراز تقدم في وقت لا تزال فيه محاولات تشكيل الحكومة تصطدم بالعراقيل.
 
أمام هذا الستاتيكو الحاصل، صدر بيان ثلاثي، عقب اجتماع ممثلين من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا لمناقشة الوضع في لبنان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليشدد على ضرورة تشكيل حكومة لبنانية قادرة على تطبيق الإصلاحات لمعالجة الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد، إضافة الى انتخاب رئيس جديد للبنان يوحد الشعب ويعمل على تجاوز الأزمة الحالية.
وفي السياق، أشار الصحافي والكاتب السياسي أنطوان سعد في حديث لـ"جسور" الى أن البيان الثلاثي المشترك شدد "على أهمية اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وانتخاب رئيس توافقي يجمع اللبنانيين وعلى علاقة جيدة بكل الأحزاب سياسية، إضافة الى تمتعه بقبول عربي ودولي لانتشال البلاد من الأزمات الراهنة."

"حكومة منع الانزلاق"

 
أما عن الهدف من تشكيل حكومة في اسرع وقت فيكمن بشكل أساسي "في وقف انزلاق لبنان نحو الفوضى خصوصا بعدما كثر اقتحام المصارف في الفترة الماضية"، وفق سعد الذي أشار الى أن الحكومة الجديدة قد تحد من وتيرة تصاعد سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية."
وعلى صعيد منفصل، لفت سعد الى أن "لقاء كل من السعودية والولايات المتحدة وفرنسا للبحث في الشأن اللبناني يمهد الى تسوية قد تبصر النور قريبا ويؤكد أن لبنان لا يزال محط اهتمام المجتمع الدولي".

بيان ثلاثي مشترك

 
وأصدرت الدول الثلاث الأربعاء بيانا شددوا فيه على أهمية دعم البلد الصغير والعمل لحماية أمنه واستقراره.
وأكدوا ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها بما يتماشى مع الدستور، وذلك بينما يستعد مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد.
كما ركزوا على أن يحرص الرئيس المنتخب على توحيد الشعب اللبناني، وأن يعمل مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة للتغلب على الأزمة الحالية.

دور حاسم للجيش اللبناني

 
كذلك كانت الدعوة إلى تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية المطلوبة بشكل عاجل لمواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية في لبنان، وتحديدا الإصلاحات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وشدد البيان على ضرورة أن تقوم الحكومة الجديدة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي 1559 و1680 و1701 و2650 وغيرها من القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها تلك الصادرة عن جامعة الدول العربية، والتي تلزم باتفاق الطائف الذي يحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان.
وأعلنت الدول الثلاث أيضا استعدادها للعمل بشكل مشترك مع لبنان لدعم تنفيذ إجراءات الإصلاح الأساسية التي تعتبر ضرورية لازدهار البلد واستقراره وأمنه في المستقبل، مع إقرار الدور الحاسم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وصفهما المدافعين الشرعيين عن سيادة البلد واستقراره الداخلي.
الكلمات الدالة