مياه نهر الخابور.. سلاح حرب؟

تستخدم فصائل موالية لتركيا المياه كسلاح حرب ضد مناطق سيطرة الأكراد. واوضح تقرير لمنظمة "باكس" الهولندية لبناء السلام ان "فصائل موالية لتركيا في شمال سوريا تستخدم مياه نهر الخابور كسلاح حرب للضغط على المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية الكردية".
واستحدث "الجيش الوطني السوري"، الذي تنضوي فيه الفصائل الموالية لأنقرة، سدوداً على نهر الخابور الذي يمرّ في قرى عدّة في شمال شرقي سوريا قبل أن يكمل جنوباً ويصبّ في نهر الفرات في محافظة دير الزور.
ووجد تقرير منظمة "باكس"، الذي اعتمد على العمل الميداني وصور أقمار اصطناعية، أن وضع تلك الفصائل لسواتر على نهر أساسي في وقت واجهت فيه المنطقة فصل الصيف الأكثر جفافاً يُعد "مثالاً لا لُبس فيه على استخدام المياه كسلاح حرب". وأظهر التقرير أن السدود الثلاثة فاقمت تداعيات الجفاف القاسي الذي تشهده المنطقة. وأشار إلى أن "تأثير الحرارة الشديدة تضخم جراء كميات أمطار محدودة، ما يعني أن لدى المجتمعات الزراعية مياه أقل من أي وقت مضى وفي أكثر وقت يحتاجون إليها".

خرق للقانون الإنساني

وأكّد التقرير على أن آلاف الأسر حُرمت من الوصول الى المياه بسبب بناء السدود، في ما يعد خرقاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي. ولفت التقرير الى أنه "يمكن أن يكون ذلك إجراءً مدروساً تستخدمه (فصائل) ’الجيش الوطني السوري’ بهدف تجويع السكان المدنيين و/أو التسبّب في تهجيرهم قسراً كأسلوب من أساليب الحرب". وتحضّ المنظمة في توصياتها المجتمع الدولي على حثّ تركيا على ضمان وصول جميع المدنيين إلى مياه الخابور.

وتسيطر الفصائل الموالية لأنقرة بدعم من القوات التركية على مناطق حدودية واسعة في شمال سوريا بعد هجمات عسكرية استهدفت أساساً وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. وأظهرت الصور التي نشرتها باكس السدود الثلاثة، وقد تم بناء السد الأول في 22 أيار/مايو العام الحالي. ويمتد نهر الخابور على طول 320 كيلومترًا، ويعد أحد روافد نهر الفرات. ينبع في تركيا ويمر في محافظة الحسكة، التي تعد السلة الغذائية لسوريا.

الكلمات الدالة