هل حصل لقاء بين وفد سعودي وحزب الله في بيروت؟

أثار تقرير للصحافي البريطاني المعروف ديفيد هيرست على موقع ""Middle East Eye، جدلا واسعًا في الأوساط الإقليمية، بعدما تحدث عن لقاء جمع وفدًا سعوديًا مع نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في بيروت في مارس/ آذار المنصرم، وذلك عقب فشل المحادثات المباشرة مع الحوثيين لهدنة في اليمن، بحسب ما ذكر الموقع.
 
ووفقا للتقرير، "أدى اللقاء إلى ضمان وقف إطلاق النار في اليمن واستقالة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي. كما قدم قاسم خلال اللقاء للسعوديين قائمة مطالب كشرط لوقف فوري لإطلاق النار في اليمن، شملت الإطاحة بالرئيس هادي، ورفع الحصار عن ميناء الحديدة الرئيسي ومطار صنعاء، وتبادل أسرى يمنيين وآخرون شيعة مسجونين في البحرين ودول خليجية أخرى".  

لقاء لم يحصل

إلا أن المُحلّل السياسي اللبناني نضال السبع قد تأكّد من مصادر سعودية رفيعة أن هذا اللقاء لم يحصل أبدا. وقال السبع في حديث لـ"جسور"، إن "السعوديين عندما يتخذون قرارًا بالإنفتاح على أي طرف يعلنون عن ذلك، وحتى هذه اللحظة لم يحصل أي لقاء بين السعودية وحزب الله".
 
وأشار إلى أن "الإشتباك الإقليمي والمحلي لا يزال قائمًا، ولا بوادر للتسويات بعد بالرغم من جهود رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي زار السعودية قبل يومين ثم توجّه مباشرة إلى إيران، وربما يحمل بعض الرسائل، لكن ما من شيء يشير إلى فحواها".
 
وعن الهدف وراء نشر هذه المعلومات المغلوطة واختلاق لقاء لم يحصل، قال السبع، "هناك عدة إحتمالات لذلك، منها قد يكون هناك طرف آخر دخل إلى الخط من أجل دفع السعودية للتأكيد أو النفي، أو قد يكون حزب الله قد سرب هذا الخبر".  

إشتباك إقليمي

وكان قد كتب في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، "لا صحة للأنباء التي أوردها موقع  Middle East Eye، عن عقد لقاء سرّي بين وفد سعودي وحزب الله".
وتابع: "ما زلنا حتى اللحظة في مرحلة الاشتباك الاقليمي والمحلي ، وحين تتخذ السعودية قرار الانفتاح، سوف يعقد اللقاء بشكل علني". وشدّد على أنّ "السياسة السعودية ثابته وواضحة وليس لديها ما تخفيه".  

أداة إيرانيّة

ويسيطر التوتر الدائم على العلاقة بين السعودية وحزب الله بسبب تباين المرجعية الدينية والسياسية بين الطرفين، وظلت هذه العلاقة على مدى سنوات تضبط على إيقاع ما يحدث بين طهران والرياض باعتبار أن هذا الحزب، في نظر السعوديين، ليس سوى أداة إيرانية للسيطرة على لبنان وسوريا واليمن والبحرين.
 
وتوتّرت العلاقة بين السعودية وحزب الله خلال حرب يوليو/تموز 2006، حيث وصفت الرياض عملية خطف الجندييْن الإسرائيلييْن في يوليو/تموز 2006 "بالمغامرة غير المحسوبة".
 
ثم عرفت بعض الانفراجات، لكن العلاقة بينهما أخذت منحى تنازليًا وصل إلى حد القطيعة مع بدء الأزمة السورية وما تلاها من تطوّرات في اليمن، وصولا إلى استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض.
 
وبحسب الأمم المتحدة، سيكون الصراع في اليمن بنهاية عام 2022 قد أودى بحياة ما يقرب من 377 ألف إنسان. ويقدر عدد من أجبروا على النزوح من ديارهم حوالي أربعة ملايين نسمة، وبات 80 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 29 مليون نسمة عالة على المساعدات الخارجية.
الكلمات الدالة