Jusur

العراق يحرز 5 مراتب في مؤشر الرخاء العالمي

العراق يحرز خمس مراتب إلى الأمام في مؤشر الرخاء العالمي، فيما لبنان يتراجع 17 مرتبة. فماذا عن باقي الدول العربيّة؟

تقدّم العراق خمس مراتب في مؤشر الرخاء العالمي، الصادر عن معهد ليغاتوم الدولي، فحلّ في المرتبة 137 لعام 2020، بينما كان في المرتبة 142 عام 2010.
هذا التسلّق اللافت بالرغم من أزمات العراق، قابله تراجع ملحوظ للبنان بـ17 مرتبة منذ 2010، ليحلّ في المرتبة 105 في التقرير.

عربيّاً.. دول الخليج الأكثر رخاء

التقدّم كان حليف دول الخليج العربي، التي تصدّرت ترتيب الدول العربية في مؤشر الرخاء العالمي. وأحرزت الإمارات 4 مراتب إضافية عن عام 2010، فجاءت في المرتبة 42 لتتصدّر الدول العربية في المؤشّر. تلتها قطر في المرتبة 45، والبحرين في المرتبة 56، والكويت 58، وسلطنة عمان 66، وحلّت السعودية في المرتبة 71محرزة قفزة بـ12 مرتبة عن عام 2010. هذا وتراجع لبنان الذي يمرّ بأزمة اقتصادية حادّة، 17 مرتبة عن عام 2010. بينما تقدمت مصر 9 مراتب عن عام2010 وحلّت في المرتبة 121. وجاء اليمن الذي يعيش حرباً داخلية، في آخر الترتيب عربياً.
ويقيس المؤشر مجموعة عوامل، في 167 بلداً يشملها التقرير، من بينها الأمن والأمان، الحرية الشخصية، بيئة الاستثمار، الثروة، الصحة، شروط العيش، النمو الاقتصادي والرفاه الشخصي وسواها.

العراق.. أثر الإصلاحات الحكوميّة

تقدّم العراق من المرتبة 142 عام 2010 إلى المرتبة 137 عام 2020، في مؤشر الرخاء العالمي، بعدما كان من أقل البلدان ازدهاراً.
التحسّن الأبرز من بين مؤشرات التقرير حقّقه العراق، كان في المؤشرات الاقتصادية. ولفت التقرير، إلى أن " العراق تسلق مراتب المؤشرات الاقتصادية المختلفة على مدى العقد الماضي، حيث أثمرت الإصلاحات المالية الحكومية الهادفة إلى ضمان الاستقرار".
فقد سجل العراق، بحسب التقرير "أعلى مستوى لاقتصاده المفتوح، ولا سيما الجودة الاقتصادية والوصول إلى الأسواق و البنى التحتية، فضلاً عن الاندماج الاجتماعي، على الرغم من تراجع مقياس تمكين الناس بفارق نقطة واحدة".
ووفقاً لتقرير معهد ليغاتوم للابحاث ومقره في المملكة المتحدة، فإن "الرخاء أكثر من مجرد ثروة، فهو يتحقق عندما تتاح لجميع الناس الفرصة وحرية الازدهار، ويدعم الرخاء مجتمعاً شاملاً، مع التزام قوي يحمي الحريات الأساسية والأمن لكل فرد".
من جانبه يقدّر البنك الدولي، أن الاقتصاد العراقي سينمو بنسبة 1.9% هذا العام، ويتوسع بنسبة 6.3% على مدى العامين المقبلين، على خلفية انتعاش أسعار النفط وارتفاع حصص إنتاج أوبك +، ومن المتوقع أن يتعافى الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي عام 2021، حيث ينمو بنسبة 5.5 في المائة، بحسب التقرير.
وبحسب المؤشر، فقد "تقدم العراق ثلاث درجات في فئة المجتمع الشامل، والتي تشمل الأقسام الفرعية للسلامة والأمن، الحرية الشخصية ، الحكم ، رأس المال الاجتماعي. كما تقدم سبع مراتب في فئة الاقتصاد المفتوح، التي تشمل التقسيمات الفرعية لبيئة الاستثمار وظروف المؤسسة والوصول إلى الأسواق والجودة الاقتصادية".
وتابع: "إلا أنه تراجع مرتبة واحدة في فئة تمكين الأفراد، التي تشمل مقاييس الظروف المعيشية والصحة والتعليم والبيئة الطبيعية".

استثمارات الطاقة عامل إضافي

يستعد العراق لجذب استثمارات أجنبية كبيرة إلى قطاع الطاقة، تزامناً مع ارتفاع الإيرادات المتوقعة بعد قرار أوبك +، برفع الإنتاج الذي سيساعد في تعزيز وضعه المالي الضعيف. وبغداد عضو مؤسس في أوبك وثاني أكبر منتج في المجموعة.
وقال البنك الدولي في تقريره لربيع 2021، مرصد العراق الاقتصادي، إن "الانتعاش الأخير في أسعار النفط يوفر فرصة للمضي قدماً في الإصلاحات".
وأضاف البنك: "ومع ارتفاع أسعار النفط فوق 60 دولاراً أميركياً للبرميل، يمكن للعراق المشاركة بنشاط في إصلاحات الورقة البيضاء واستخدام هذه المكاسب غير المتوقعة لتخفيف الاثار المحتملة لهذه الإصلاحات.
" البنك الدولي ذكر ايضا أن "التوقعات الاقتصادية للبلاد تتوقف على آفاق سوق النفط العالمية وتنفيذ الإصلاحات وتطور جائحة كوفيد-19".
وسببت أزمة كوفيد-19، إلى جانب انخفاض عائدات النفط العام الماضي جراء انخفاض الطلب العالمي وخفض إنتاج أوبك +، ضربة قاسية للاقتصاد الريعي في البلاد، مثل العديد من البلدان المتضررة من الوباء، حيث انكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 10.4% في عام ،2020 بعد نموه بنسبة 4.5% في العام السابق، وفقاً للبنك الدولي.
من المتوقع أن يعود اقتصاد العراق إلى مستويات النمو الاقتصادي، التي كانت سائدة قبل الوباء بحلول عام 2024، وفقاً لما ذكره صندوق النقد الدولي.
وبدأ العراق في اتخاذ الخطوات المطلوبة بشدة لضمان الاستقرار الاقتصادي في المستقبل، حيث خفض البنك المركزي العراقي قيمة العملة بنحو 23% مقابل الدولار الأميركي في ديسمبر/ كانون الأول، وهي خطوة يتوقعها صندوق النقد الدولي للمساعدة في تقليل الاختلالات الخارجية والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي.
وأكد صندوق النقد الدولي، أن مشروع ميزانية 2021 يهدف إلى خفض العجز المالي من خلال إجراءات مختلفة لزيادة الإيرادات غير النفطية واحتواء التوسع غير المستدام في فواتير المعاشات التقاعدية والأجور الحكومية.
الكلمات الدالة
العراق يحرز 5 مراتب في مؤشر الرخاء العالمي
(last modified 22/09/2021 12:13:00 م )
by