ايفون 13 هل يُمكن برنامج بيغاسوس للتجسس اختراقه؟

في حين كشفت شركة ابل عن ايفون 13، هاتفها الجديد، في مؤتمرها السنوي الضخم، أمس، كانت الشركة في الوقت نفسه تحاول تصحيح ثغرة أمنية في أجهزتها المستخدمة يُعتقد أنها مرتبطة ببرنامج بيغاسوس للتجسس. فقد أصدرت ابل تحديثاً عاجلاً لإعدادات الحماية الأمنية في أجهزتها، بعد تقارير كشفت عن برمجيات تجسس جديدة يُعتقد أنها عائدة لشركة "أن أس أو" الإسرائيلية صاحبة برنامج بيغاسوس.

هل ايفون 13 أكثر أماناً؟

مع أنّ الهاتف الجديد لشركة ابل ايفون 13، الذي أعلنت عنه أمس، غير معني بالثغرة المكتشفة في أجهزتها المستخدمة حالياً في السوق، يشير محمد نجم المدير التنفيذي لمنظمة "سمكس"، المتخصصة بالحقوق والحريات الرقمية، في حديث لمنصة "جسور"، إلى أن "الثغرة في أجهزة ابل، تمّ اكتشافها من قبل مختبر سيتيزن لاب (مجموعة مراقبة مستقلة معنية بالأمن الإلكتروني)، الذي عثر على البرمجيات الخبيثة في هاتف ناشط سعودي". ويؤكد نجم أن "التواصل السريع بين المختبر والشركة دفع الأخيرة إلى إصدار التحديث العاجل، من سوفت وير IOS 14.7 إلى 14.8"، شارحاً أن "هواتف ايفون التي لم يجرِ أصحابها التحديثات ستكون أكثر عرضة للخروقات". علماً أن الهواتف "القديمة" لدى ابل، تخرج تدريجياً من الخدمة ولا يمكن تفعيل بعض التطبيقات عليها، فإن ايفون 13 سيبدأ من سوفت ويتر IOS 15، وهو ما يجعله أكثر تقدماً وأقل عرضة للخروقات في الوقت الحالي. اختراق نظام التشغيل IOS لدى ابل، هو الأغلى في عالم القرصنة والاختراقات، إذ "يكلف اختراق هاتف ايفون آلاف الدولارات وقد تصل إلى مليون دولار للهاتف الواحد، كما حصل سابقاً مع ناشط إماراتي تمّ اختراق هاتفه"، وفق نجم، وهو ما يجعل "شركة التكنولوجيا "أن أس أو" الاسرائيلية مالكة برنامج التجسس بيغاسوس، تتقاضى أموالاً طائلة للقيام باختراق هواتف ايفون حصراً، من خلال تعاملها مع العديد من الأنظمة القمعيّة، كما أنّها تواجه تحديات ومحاكم قضائية في أكثر من بلد، إضافة إلى دعوى تطبيق واتساب ضدّها".

الحقوق الرقمية للمواطنين العرب: Collateral damage!

إن قضايا الحريات والخصوصية والحقوق الرقمية لا تزال مغيبة في عالمنا العربي، بالرغم من بعض التشريعات والقوانين الجديدة تحت مسميات عدة. فإن الخروقات لحقوق المستخدمين على صعيد البلدان والحكومات تتم بشكلين، الأول "هو التلاعب بالهاتف نفسه (لدى استيراده) عبر حجب بعض الإعدادات الموجودة أصلاً في الهاتف، وعلى سبيل المثال، فقد ألغت دول بينها الصين والسعودية ومصر خصوصية "Encrypted browsing" (أي التصفّح المشفّر) من الهواتف المستوردة على أراضيها، وهي خصوصية تتيح للمستخدم تصفح محركات البحث دون أن تكون الجهات الرقابية في الدولة على علم بما يقوم بتصفّحه". أما الشكل الثاني من أشكال انتهاكات الحقوق الرقمية للمواطنين، فيتم من خلال "القوانين المحلية التي تصدرها الدول تحت مسميات حماية البيانات الشخصية أو مكافحة الإرهاب، إلاّ أنها في الواقع تخدم تمكين السلطة وحماية نظامها، وتنتهي تلك القوانين عادةً بخرق البيانات الشخصية للأفراد... فيكون المستخدم هنا في عداد الـcollateral damage أي الأضرار الجانبية". لهذه الأسباب، يرى نجم أن "المنطقة العربية أمامها معركة طويلة في مجال حماية الخصوصية والبيانات الشخصية"، كما أن حماية هذه الحقوق "لا يُمكن أن تتم إلا عبر الدفاع عن قوانين حماية الحريات في البلدان نفسها، كما الضغط على شركات التكنولوجيا كي لا تكون شريكة الأنظمة في قمع المواطنين وحقوقهم".
الكلمات الدالة