بايدن يلقي خطاب "حال الإتحاد" في مارس: ماذا سيحمل في طياته؟

رئيس الولايات المتحدة الاميركية جو بايدن (أ ف ب)

يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن في الأول من مارس/آذار، كلمة عن حال الإتحاد وهي عبارة عن خطاب سياسي تقليدي سنوي للرؤساء أمام الكونغرس.

ووجهت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بيلوسي وفقا للتقليد المعتمد رسالة لبايدن دعته فيها إلى أن "يتشارك رؤيته" مع النواب الأميركيين، في وقت قالت المتحدثة باسمه كارين جان-بيير، إن الرئيس قبل الدعوة، من دون مفاجآت.
وقالت بيلوسي في رسالة إلى الرئيس "أكتب إليكم لدعوتكم إلى حضور جلسة مشتركة للكونغرس في الأول من مارس/آذار بهدف عرض رؤيتكم لحال الاتحاد".
من عادة الرئيس الأميركي أن يلقي هذا الخطاب أواخر يناير/كانون الثاني أو مطلع فبراير/شباط إلا أنه هذا العام أتى الموعد متأخراً، ويعزى هذا التأخير خصوصا إلى أسباب صحية في وقت تشهد الولايات المتحدة تفشيا للمتحورة أوميكرون من فيروس كورونا، علما أن مئات البرلمانيين والضيوف تتم دعوتهم للإستماع إلى خطاب الرئيس.
هذا التأخير من شأنه أن يمنح بايدن مزيداً من الوقت لضمان التصويت على إصلاحاته الكبرى التي لا تزال عالقة في الكونغرس، بحيث يلقي الضوء عليها في خطابه في حال إمرارها.

حضانة ومناخ

هناك أولا خطة بايدن المعروفة بـ"بيلد باك بيتر" (البناء مجدداً على نحو أفضل) وهي عبارة عن مشروع ضخم للإستثمارات الإجتماعية والبيئية يُفترض أن تؤمن الحضانة لجميع الأطفال الأميركيين وتساعد البلاد في مواجهة تغير المناخ والمنافسة مع الصين.
غير أن هذه الخطة البالغة قيمتها 1.750 مليار دولار أصيبت بالشلل منذ شهور بسبب فيتو استخدمه سناتور واحد هو جو مانشين. ويعتبر السناتور الديمقراطي عن ولاية وست فيرجينيا، الشديدة الفقر أن المشروع مكلف جداً ويُحتمل أن يؤدي إلى زيادة التضخم في وقت يحاول البيت الأبيض دفعه بكل الوسائل إلى تغيير رأيه.

حق الأقليات

ويرغب بايدن الذي وعد بعدم السماح لأي كان بـ"طعن الديمقراطية" الأميركية، بتمرير قانون يُفترض أن يحمي حق الأقليات بممارسة التصويت في الولايات المتحدة.
ومنذ هزيمة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، في انتخابات الرئاسة عام 2020، تبنت ولايات جمهورية عدة قوانين تفرض قيوداً مختلفة على التصويت، وتعتقد منظمات غير حكومية أن هذه الخطوة تستهدف خصوصاً الناخبين الأميركيين من أصل إفريقي الذين صوتوا بغالبية ساحقة لبايدن في الإنتخابات الأخيرة.
ويسعى حزب بايدن إلى مواجهة هذه القيود من خلال مشروع إصلاح إنتخابي كبير على المستوى الفدرالي، غير أن هذا النص يواجه أيضا عرقلة في مجلس الشيوخ حيث يتطلب موافقة الجمهوريين على تمريره في وقت يحاول الديمقراطيون الإفادة من الزخم الذي رافق الذكرى السنوية للهجوم على الكابيتول ويعملون على الدفع باتجاه إمراره.

الإنتخابات النصفية

هذا ويأمل بايدن في أن يتمكن خلال خطابه حول السياسة العامة من الإشادة بتبني مشروعي الإستثمارات والحق في التصويت وبالتالي إعطاء دفعة جديدة لرئاسته التي تثقلها إستطلاعات رأي نتائجها سيئة قبل بضعة أشهر من إستحقاق حاسم يتمثل بالانتخابات النصفية التي دائما ما تكون محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى رئيس الولايات المتحدة.
الكلمات الدالة