بعد البركان ... إعادة بناء ارخبيل تونغا بهمة أبنائه

ألحق تسونامي نجم عن ثوران بركاني هائل في مياه جنوب المحيط الهادئ السبت الماضي أضراراً كبيرة في أرخبيل تونغا وأدى إلى عزله عن العالم بعد تمزق كابل بحري رئيسي للاتصالات يحتاج تصليحه أسابيع.
 
وبعد انحسار التسونامي، بدا سكان جزر تونغا البالغ عددهم نحو مئة ألف نسمة، وفق الأمم المتحدة، عازمين على إعادة بناء بلادهم التي تدمرت. وقالت الصحفية التونغية ماريان كوبو إن غالبية السكان يعتزمون البقاء في الأرخبيل وبدأوا العمل لإصلاح الأضرار الهائلة. وأضافت كوبو لوكالة فرانس برس "نريد أن نبقى هنا في بلدنا لأن هذا هو ما يشكل هويتنا بصفتنا تونغيين. نريد إعادة بناء بلدنا والاتحاد والمضي قدما".
وقد تكون المياه لدى عشرات الآلاف من الأشخاص ملوثة برماد البركان أو بالمياه المالحة للتسونامي الذي تلاه بينما دُمّرت المحاصيل الزراعية وطُمرت قريتان على الأقل تماما.

دعم كبير


وتفيد تقديرات بأن حوالى الكيلومتر المكعب من المواد انبعثت عند ثوران البركان الذي يقول خبراء أنه قد يبقى نشيطا "لأسابيع إن لم يكن لأشهر". وقال سيون هوفانغا منسق مساعدات الأمم المتحدة في الأرخبيل إن "شعب تونغا سيحتاج إلى دعم كبير لمعالجة كارثة بهذا الحجم"، موضحا أن السكان "لا يزالون مصدومين بحجم الأضرار".
وتونغا هي ثالث أرخبيل في العالم يعاني من الضعف في مواجهة الكوارث الطبيعية، حسب تقرير حول المخاطر العالمية. لكن على الرغم من هذه التهديدات، تقول الصحافية إن معظم السكان ينوون البقاء فيه. وهذا الشعور بالفخر يتجلى ولا نية لمغادرة البلد".
ونقلت عن أحد الناجين من جزيرة أتاتا التي دمرها التسونامي بالكامل قوله إنه يعتزم العودة إلى جزيرته.
وأشارت إلى أنه يريد العودة إلى هناك "لأن والديه مدفونان هناك، وهو ولد هناك وحياته هناك"، مؤكدة أنه "يريد من الحكومة أو أي شخص آخر المساعدة في إعادة بناء جزيرته الصغيرة حتى يتمكن من العودة إليها".

وصول المساعدات


وبدأت المساعدات الإنسانية وخصوصا المياه، التي نقلتها طائرات عسكرية نيوزيلندية واسترالية ويابانية، الوصول بعد أن تم تنظيف مهبط الطائرات الرئيسي للأرخبيل من طبقة الرماد السميكة التي غطته.
لكن العملية الإنسانية معقدة بسبب الإجراءات الصارمة على الحدود التي تهدف إلى منع أي انتشار لكوفيد-19 وسمحت حتى الآن بتجنيب الأرخبيل من الفيروس.
وتطالب السلطات بتسليمها المساعدات بدون أي تلامس جسدي كما تفرض حجرا صحيا لمدة ثلاثة أسابيع على عمال الإغاثة الذين يرغبون في التواجد في البلاد.

ووصفت حكومة تونغا انفجار البركان والتسونامي الأسبوع الماضي بأنهما "كارثة غير مسبوقة" وأعلنت حالة الطوارئ لمدة شهر تقريبا.
الكلمات الدالة