بوساطة من الكاظمي.. العلاقات الإيرانية - السعودية إلى مزيد من التطور!

تتزايد المؤشرات على وجود بوادر حسن نية بين السعودية وإيران، بعد أن انقطعت العلاقات بينهما منذ أكثر من 5 سنوات.

وصرح الرئيس السابق للجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، علاء الدين بروجردي، بشأن العلاقات بين بلاده والسعودية. وقال: "للسعودية أيضًا دور خاص في هذه السياسة لوجود الحرمين الشريفين في هذا البلد وكذلك العلاقة التي يجب أن تكون جيدة بشكل طبيعي".
ولفت إلى أن "العلاقات الثنائية بين إيران والسعودية، تسير باتجاه إيجابي بوساطة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي". وشدد على دور البلدين في ضمان الأمن في المنطقة، قائلا: "بطبيعة الحال، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه جمهورية إيران الإسلامية من جهة والسعودية من جهة أخر، يمكن أن يكون لعلاقة منطقية بين البلدين تأثير إيجابي على المنطقة ككل".

إعادة فتح قنصليتي مشهد وجدة

وكانت مصادر لوكالة "بلومبيرغ" قد قالت إن "إيران اقترحت إعادة فتح القنصليتين في مدينتي مشهد الإيرانية وجدة السعودية كدليل على حسن النية". وأشارت الوكالة إلى أنه "في وقت تدفع القوى العالمية لإجراء مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، أجرت الجمهورية الإسلامية بهدوء أربع جولات من المناقشات بهدف تخفيف سنوات من التوتر مع المملكة العربية السعودية. كان التركيز فيها على اليمن". وعقدت الجولة الأخيرة من المحادثات السعودية الإيرانية في 21 سبتمبر الماضي، ومن المتوقع عقد جولة أخرى قريبا.
ولفتت "بلومبيرغ" إلى أن "السعودية، التي تخوض مواجهات مع الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن منذ عام 2015، تسعى إلى إنهاء صراع عرض منشآتها النفطية لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ"، مبينة أن "السعودية تريد اتفاقا بشأن اليمن كخطوة أولية نحو إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية، إلا أن إيران تصر على أن يأتي التطبيع أولا".

إنفتاحٌ متبادل

وأفاد دبلوماسي أجنبي في الرياض لوكالة "فرانس برس" منذ أيام، بأنه كان هناك شبه اتفاق بين الرياض وطهران في آخر جولة محادثات في بغداد على تهدئة التوتر بينهما والحرب بالوكالة الدائرة في المنطقة. وأضاف الدبلوماسي الأجنبي أن الجانبين "سيضعان على الأرجح اللمسات الأخيرة للاتفاق" في جولة جديدة من المحادثات قد تأتي في غضون أيام.
وأردف الدبلوماسي الأجنبي بالقول: "السعودية مهتمة بإنهاء الصراع في اليمن الذي كلفها مليارات الريالات"، موضحا أن طهران تسعى أيضا إلى إيجاد فرص اقتصادية مع الرياض في الوقت الذي تتطلع فيه إلى إنعاش اقتصادها المتضرر من العقوبات. ووصف مستشار الحكومة السعودية علي الشهابي الوضع الحالي بالإيجابي والمشجع جدا، لكنه أشار إلى أن الرياض تحتاج إلى أن تكون هناك خطوات فعلية.
وأضاف لفرانس برس "إيران بحاجة إلى اتخاذ خطوات حقيقية وليس الاكتفاء بالحديث اللطيف.. يجب أن تكون هناك خطوات جوهرية من جانب إيران قبل أن تسمح السعودية بإعادة فتح السفارات"، مشيرا إلى ملف اليمن على وجه الخصوص ووقف تمويل وتسليح الحوثيين. ويرى خبراء أن هناك أسبابا اقتصادية أيضا وراء الانفتاح بين البلدين. وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه لوحظ منذ مدة أن الإعلام الحكومي السعودي خفف من حدة لهجته تجاه إيران. وأذاعت قناة "الإخبارية" الحكومية الأربعاء تقريرا بدأته بتصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال فيها "كل ما نطمح به أن تكون لدينا علاقة طيبة ومتميزة مع إيران".
وكان العاهل السعودي قد أعرب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أمله في أن تؤدي المحادثات مع إيران إلى "نتائج ملموسة لبناء الثقة" وإحياء التعاون الثنائي، لكنه دعا طهران أيضا إلى وقف "جميع أنواع الدعم" للجماعات المسلحة في المنطقة، مشيرا بشكل خاص إلى الحوثيين في اليمن الذين صعدوا الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على المملكة.
الكلمات الدالة