بين الكابيتل كونترول وحقيقة مرفأ بيروت ... أي مصير للجلسة التشريعية ؟

حتى الساعة، لا تعكس المعطيات السياسية المتوفرة إمكانية تأمين الانفراج المطلوب على خط تفعيل عمل الحكومة اللبنانية المعطلة اجتماعاتها منذ نحو شهرين على خلفية التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.


وفي الانتظار، تبقى الأنظار شاخصة نحو الجلسة التشريعية للبرلمان اللبناني المقرّرة يوم الثلاثاء والتي من شأنها تحديد بوصلة العمل السياسي مع مقاربتها ملفات دسمة عدة تتباين حولها الاراء بعيدا مما يلحظه جدول الاعمال.
فمعضلة الكابيتل كونترول اضف اليها التحقيقات في إنفجار المرفأ ومصير القاضي طارق البيطار يحتمان ترقب مصير جلسة الغد. "جسور" حاولت استطلاع آراء الكتل النيابية عشية الجلسة فكان ما يلي:

كرم: لن نسكت عن طمس الحقيقة!


تكتل الجمهورية القوية سيتعاطى مع الجلسة التشريعية المقررة الثلاثاء وجميع الجلسات الاخرى من منطلق رفض التسويات. وأكد أمين سر تكتل الجمهورية القوية، النائب الأسبق فادي كرم، في حديث لـ"جسور"، ان حزب القوات اللبنانية سيقف بالمرصاد بوجه جميع التسويات خصوصا في ما يتعلق "بالكابيتال كونترول"، أما بالنسبة لمحاولات التسوية التي تجري باقتراحات قوانين أو طعون تصدر أو التسويات السياسية التي يتم إعدادها في الغرف السوداء والتي تتناول المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مقابل تطيّر صوت الاغتراب مع حصره بستة نواب أو ما يعرف بالدائرة 16، فهذا يعني بحسب كرم قتل الصوت الاغترابي ومعه قتل نسبة كبيرة من اللبنانيين الذين هُجّروا بسبب سياسات المنظومة الفاسدة والخائنة.
وعن رأيه بمخرج إحالة المدعى عليهم في انفجار مرفأ بيروت عبر محاكمة امام المجلس الأعلى لمحاكمة ‏الرؤساء والوزراء، لفت كرم إلى أنّ هذا المجلس معطّل ولا يحل مكان التحقيق الذي يجريه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.
وأضاف كرم: مجرد إحالة الملف إلى المجلس الأعلى لمحاكمة ‏الرؤساء والوزراء فهذا يعني طمس الحقيقة وإنهاء القضية من دون الوصول إلى أية نتيجة، مؤكدا أن الهدف من هذه البدعة شنيع وخطيئة أكبر من انفجار مرفأ بيروت بحدّ ذاته.
ويقول كرم لـ"جسور" إن القوات اللبنانية وتكتلها سيقفان سدا منيعا بوجه كل المحاولات وسيستخدمان جميع الأساليب التشريعية والديمقراطية لمواجهة محاولات ضرب التحقيق.

تآمر وتخاذل


على ضفة تكتل لبنان القوي فعلى موقفه من حضور الجلسة النيابية العامة ورفضه التصويت على احالة المدعى عليهم من الوزاء والنواب الى المحكمة الخاصة بالرؤساء والوزراء
ويرى النائب زياد اسود أن هناك اقتراحات قوانين منها ما هو ضروري وملح ومنها ما هو غير مدروس بشكل كاف، فموضوع "الكابيتال كونترول" وما يحمله من شبهات والتباس في النص والمفاهيم القانونية يشكّل أولوية لدى المواطنين، لذلك ليس هناك من خلفية محدّدة للتيار الوطني الحرّ في جلسة البرلمان والموقف سيكون قانونيا، مؤكدا أن قانون "الكابيتال كونترول"، لا يجب ان يمر لأن حقوق الناس فوق أي اعتبار.
أما عن مساءلة ومحاكمة الرؤساء والوزراء فهي بحسب أسود لم تعد مجرّد نقطة قانونية ودستورية، كاشفا عن توجّه عام لدى طبقة سياسية تملك قدرة في البلد لعدم الأخذ بعين الإعتبار الإنفجار وتداعياته وأضراره على اللبنانيين.

التنمية والتحرير: جلسة عادية


أما موقف كتلة التنمية والتحرير فيعكسه عضو الكتلة النائب قاسم هاشم في اتصال مع "جسور"، مشيرا الى دعم الدستور ومع ما يقوله القانون بشكل واضح، لأن هذا تطبيق لمادة دستورية.
ويشير هاشم الى ان في الجلسة التشريعية ستُبحث المواد والبنود المدرجة على جدول الاعمال أما النقاشات والحوارات التي تحصل بين الأطراف فهذا أمر عادي ومن الطبيعي أن يحصل.
 
ومن أبرز بنود الجلسة التشريعية:
 
  • إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تعديل أحكام إتفاق القرض الموقع بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، لتنفيذ المشروع الطارىء لدعم شبكة الأمان الإجتماعي للإستجابة لجائحة كوفيد 19 والأزمة الإقتصادية الصادر بموجب القانون الرقم 219 تاريخ 15/4/2021.
  • إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تعديل بعض بنود القانون الرقم 219 تاريخ 15/4/2021 الرامي الى طلب الموافقة على إبرام إتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، لتنفيذ المشروع الطارىء لدعم شبكة الأمان الإجتماعي للإستجابة لجائحة كوفيد 19 والأزمة الإقتصادية.
  • إقتراح القانون الرامي الى إنشاء الوكالة الوطنية للدواء.
  • إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تنظيم كيفية التصرف بحقوق السحب الخاصة بلبنان من صندوق النقد الدولي وحصر إستخدام عائداتها.
  • إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى إعطاء تعويضات ومعاشات تقاعدية لذوي الضحايا اللبنانيين الذين استشهدوا في تفجير 15 آب في بلدة التليل العكارية، وتمكين اللبنانيين الذين أصيبوا منهم من الإستفادة من التقديمات الصحية للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ومن حقوق ذوي الحاجات الإضافية.
الكلمات الدالة