بين مصر والسودان ... مخطط إخواني يتخطى الحدود

أحبطت السلطات المصرية مخططاً إخوانياً جديداً يستهدف ضرب الاقتصاد وتنفيذ عمليات إرهابية خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ضبط خلية إخوانية جديدة بحوزتها 10 ملايين دولار في إحدى الشقق السكنية بمنطقة حدائق الأهرام جنوب العاصمة تبين أنها على اتصال مع عناصر في دول أخرى.
 
وفي سياق التحقيقات والمتابعة قال مصدر أمني مصري إن بلاده سوف تتسلم 4 من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، تم القبض عليهم في السودان، الأسبوع الماضي، ضمن ما سُمى "خلية داعش"، وذلك بعد إجراء الترتيبات اللازمة مع السلطات السودانية.
وأوضح المصدر أن الترتيبات تجري في الوقت الحالي بين السلطات المختصة لتسلم العناصر الإرهابية، فور انتهاء التحقيقات معهم في السودان، مشيراً إلى أن الأجهزة المصرية ستفتح معهم تحقيقات موسعة بعد تسلمهم لارتباطهم بعمليات تهريب وتجنيد إرهابيين، فضلا عن الضلوع في الدعم والتمويل لتنفيذ مخططات إرهابية استهدفت أمن البلاد.
قضايا إرهاب 
وأشار المصدر إلى أن الأربعة متهمون في قضايا إرهاب داخل مصر وصدرت ضدهم أحكام قضائية، كما أُدرجت أسماؤهم على قوائم المطلوبين، منذ هروبهم من القاهرة بطرق غير مشروعة إلى السودان في الفترة ما بين 2016 و2017.
ويقول المصدر إن عددا كبيرا من عناصر وقيادات تنظيم الإخوان فروا إلى السودان في أعقاب عام 2013، حيث قدمت الحكومة السودانية لهم دعماً، إبان حكم عمر البشير، مشيراً إلى أن بعضهم غادر لاحقاً إلى دول أخرى، بينما استقر العشرات منهم في السودان ودشنوا بعض المشروعات وتخفوا داخل المجتمع.
والمصريون الأربعة، هم؛ محمد أحمد محمد علي مواليد القاهرة، يبلغ من العمر 31 عاما وحاصل على شهادة معهد فني تجاري، ومحمود عبد البديع أحمد محمود، وامرأة تدعى آية حسن عبد السلام أبو السعود من مواليد العام 1997 وتقيم في مدينة ببا بمحافظة بني سويف، وكانت جماعة الإخوان زعمت اختفاءها قسريا منذ ثلاثة أعوام وروجت لادعاء بأن السلطات المصرية ألقت القبض عليها وترفض لقاءها بذويها، وأسماء عبد الباسط. واعتقلت السلطات الأمنية في السودان، الثلاثاء، 11 إرهابيا أجنبيا في مداهمة أمنية، أدت إلى مقتل 5 رجال شرطة وإصابة آخرين.
وقال بيان نشر على الصفحة الرسمية لجهاز المخابرات السوداني، إن المجموعة الإرهابية تتبع لتنظيم داعش الإرهابي، وهي مكونة من 15 أجنبيا من جنسيات مختلفة وكانوا يتحصنون في شقة مفروشة بإحدى البنايات في ضاحية "جبرة" بجنوب الخرطوم. وذكر البيان أن المجموعة تبادلت إطلاق النار مع القوة الأمنية التي داهمتهم، مشيرا إلى أنه تم القبض على 11 من أفراد المجموعة؛ فيما تمكن 4 من الفرار.
امتداد المجموعة 
ورجح مصدر أمني أن تكون للمجموعة امتدادات في عدد من أحياء ومناطق العاصمة الخرطوم ومدن البلاد الأخرى. وفي يونيو / حزيران الماضي، أشارت تقارير إلى أن أجهزة الأمن ألقت القبض على 9 إرهابيين، من بينهم 4 سودانيين و5 من جنسيات عربية أخرى كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية في عدد من البلدان العربية بالتنسيق مع تنظيم "القاعدة".
الخطة وأسبابها
وبحسب متخصصين في الإسلام السياسي فإن الجماعة اعتمدت خلال الفترة الماضية على خطة لتسييل الأموال وحفظها في بعض الشقق والأماكن السكنية في القاهرة والمحافظات.
وهذا السلوك يعود لسببين الأول هو الهروب من قرارات المصادرة من جانب لجان المتابعة والمراقبة "لجنة متابعة أموال الإرهاب والإرهابيين"، ومواجهة الجماعة أزمة مالية غير مسبوقة بعد وقف التمويلات التركية لها وأيضًا لاستغلال هذه المبالغ في تنفيذ العمليات الإرهابية.
وتذهب التحاليل نحو أهمية الربط بين الخلايا التي بدأت تنشط في مصر وظهور خلية تنتمي لداعش في السودان حيث ألقت السلطات السودانية القبض على خلية لتدريب وتجنيد عناصر من تنظيم داعش بينها أربعة مصريين في عدادهم فتاة روج الإخوان في السنوات الماضية لاختفائها قسريا وتدعى آيه حسين.
هذا الواقع يبرز أهمية قصوى للتنبه لمخططات التنظيم المقبلة مع توقعات بأن تستهدف تلك الخلايا التي بدأت تنشط، ومعظمها في ريف مصر، لتنفيذ عمليات لضرب الاستقرار.
الكلمات الدالة