انخفض اليورو لفترة وجيزة تحت عتبة التكافؤ مع الدولار في مطلع أسبوع محفوف بالمخاطر للعملة الموحّدة، بين مؤشرات قد تثبت آثار ارتفاع أسعار الطاقة واجتماع حكام المصارف المركزية في الولايات المتحدة.
ويبدو ان الهدنة الصيفية التي شهدت تراجع الدولار عن مستوياته العالية الأخيرة لم تدم إذ انخفض اليورو 0,40% إلى 1,0003 دولارات في الساعة 12,37 بتوقيت غرينتش (14,37 بتوقيت باريس).
العملة الأوروبية الواحدة التي تراجعت إلى 0,9990 دولار في بداية الجلسة، اقتربت بشكل خطير من أدنى مستوى لها في 2022 عند 0,9952 دولار ويصل اليورو بذلك الى مستويات لم يشهدها منذ 2002، عام إطلاقه.
تجعل قوة الدولار الواردات أكثر كلفة خاصة بالنسبة للمواد الأولية مثل النفط الذي يحدد سعره بالدولار، مما يزيد من التضخم المضر بالمستهلكين والشركات.
حذرت شركة الغاز العملاقة غازبروم من أن شحنات الغاز ستتوقف من أجل "أعمال الصيانة" من 31 آب/أغسطس إلى 2 ايلول/سبتمبر ما قد يؤجج مجددا المخاوف من حدوث نقص في أوروبا التي تتهم روسيا بانتهاج سياسة الابتزاز في مجال الطاقة.
نتيجة لذلك ارتفع سعر الغاز الأوروبي (العقد الآجل الهولندي TTF) مرة أخرى ووصل الاثنين إلى 292,995 يورو لكل ميغاواط ساعة مقتربًا من أعلى مستوياته على الإطلاق منذ الأيام الأولى من غزو روسيا لأوكرانيا.
حذر كيت جوكس المحلل لدى سوسييتيه جنرال من أن "السيف المسلط فوق رأس اوروبا باق". واضاف ان اليورو يتعافى دائمًا بعد وصوله الى حد التكافؤ مع العملة الخضراء، لكن "مؤشرات مديري المشتريات الضعيفة الثلاثاء قد تكون كافية لتثبيت اليورو تحت الدولار".
في الجانب الآخر من الاطلسي رغم التراجع الطفيف في معدل التضخم في الولايات المتحدة في تموز/يوليو، أكد الاحتياطي الفدرالي انه سيواصل سياساته لتشديد سياسته النقدية.