تقرير دولي يكشف "تآكل الديمقراطية" في العالم!

مؤيدون لترامب خلال احتجاجات 14 اكتوبر 2020 (أ ف ب)

كشفت دراسة للمعهد الدولي للديمقراطية أن عددًا من الدول والديمقراطيات الراسخة تنزلق نحو الاستبداد بمستوياتٍ غير مسبوقة.

فقد بيَّن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، أن أسباب التراجع تعود إلى السياسات الشعبوية، واستخدام قيود جائحة كورونا لإسكات المنتقدين، ونزوع دول لتقليد السلوك المناهض للديمقراطية الذي تنتهجه دول أخرى، واستخدام التضليل الإعلامي لتقسيم المجتمعات.
وفي دراسته لعام 2021، وصف المعهد حال بعض الدول بـ "تآكل الديمقراطية"، إذ تعاني أكثر من أي وقت تراجعًا في مستويات الديمقراطية، وفقًا لبيانات تم جمعها منذ العام 1975. وأوضح المعهد أن أسباب الانحدار الضوابط على واستقلالية القضاء بالإضافة إلى حرية الإعلام وحقوق الإنسان.

أميركا تنضم للقائمة

تطرقت الدراسة إلى انهيار ديمقراطيات كبرى، مثل البرازيل والولايات المتحدة وتشكيك رؤساء في صحة نتائج الانتخابات.
بحيث انضمت الولايات المتحدة للمرة الأولى، إلى قائمة "الأنظمة الديموقراطية المتراجعة" بسبب التدهور المسجل في النصف الثاني من ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
في حين أكد أحد معدي الدراسة، أن الولايات المتحدة "لا تزال ديمقراطية عالية الأداء"، مشددا على أن التراجع الأميركي مرتبط بإنخفاض مؤشرات البلاد في ما يتعلق بـ"الحريات المدنية والإشراف على عمل الحكومة".
واعتبرت احتجاجات دونالد ترامب على نتائج الاقتراع الرئاسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، منعطفًا تاريخيًا. هذا وتراجعت الحرية أكثر مع الاحتجاجات في صيف 2020 إثر مقتل جورج فلويد على يد الشرطة الأميركية.
ومن أبرز الأمثلة على تدهور الديمقراطية في العالم لهذا العام، كانت أفغانستان، وذلك بعد أن إنسحاب القوات الدولية من البلاد وسيطرة حركة طالبان على الحكم في اغسطس/آب الماضي. ومن بين الأمثلة التي ذكرتها الدراسة، تونس، حيث حل الرئيس قيس سعيد البرلمان وفرض سلطات الطوارئ.
وكانت المجر وبولندا وسلوفينيا وصربيا هي الدول الأوروبية الأكثر تراجعاً في الديمقراطية. وشهدت تركيا واحداً من أكبر التراجعات بين عامي 2010 و2020.

تقهقر الديمقراطية

على الصعيد العالمي، بات أكثر من ربع سكان العالم يعيشون في ظل ديمقراطية متراجعة. وترتفع النسبة إلى 70 بالمئة مع إضافة الأنظمة الاستبدادية و"الهجينة" مع ميل إلى التدهور الديموقراطي المتواصل دونما هوادة منذ العام 2016، حسب ما جاء في التقرير السنوي للمنظمة.
وتقيّم المنظمة المؤشرات الديموقراطية منذ نصف قرن تقريبًا وتتابع الوضع في غالبية دول العالم أي حوالى 160 بلدا. وهي تصنف البلدان في ثلاث فئات: الأنظمة الديمقراطية (ومن بينها الديمقراطيات المتراجعة) والأنظمة "الهجينة" و الانظمة الاستبدادية.
وأفاد التقرير الأخير لها أنه "في الواقع، 70 في المئة من سكان العالم يعيشون حالياً إما تحت أنظمة غير ديمقراطية أو في دول تشهد تراجعاً في الديمقراطية".
وباتت فئة "الديمقراطيات المتراجعة" تضم سبع دول وقد تضاعف هذا العدد في غضون عقد من الزمن تقريبًا. وللسنة الخامسة على التوالي، في العام 2020 تجاوز عدد البلدان المتجهة نحو نظام استبدادي عدد تلك السالكة طريق الديمقراطية.
ويعتبر هذا الوضع غير مسبوق منذ أن بدأت المنظمة جمع البيانات في سبعينات القرن الماضي ويتوقع أن يتواصل خلال 2021.
الكلمات الدالة