تهديدات حقيقية لاستمراريتها السياسية.. هل تصمد طالبان؟

مع مرور عام على عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، بدأت انقسامات تظهر داخل الحركة المتشددة خصوصا حول الهامش المتاح أمام قادتها لادخال اصلاحات.
 
أدى انتصار الحركة على الحكومة السابقة التي كانت مدعومة من الخارج، إلى إنهاء القتال، ما جلب ارتياحا للأفغان على نطاق واسع، خصوصا سكان المناطق الريفية التي تحملت وطأة نزاع عنيف استمر لعقدين .
 
لكن الأزمات المالية والاقتصادية والإنسانية التي تواجهها أفغانستان تفاقمت. فازداد عدد الأفغان الذين يعيشون تحت خط الفقر بالملايين وغرق عدد آخر في الديون للمرة الأولى، فيما اضطرت عائلات تمر في ظروف خانقة إلى الاختيار بين بيع رضيعات أو بيع أعضاء جسدية. فيما يؤكد بعض قادة طالبان أن الحركة ستحكم بطريقة مختلفة هذه المرة، يرى مراقبون كثر أن التغييرات تبقى سطحية.
 
وينظر إلى هذه التعهدات على أنها "رمزية" للتوصل إلى تغيير في موقف الدول الغربية التي مولت البلاد المرتهنة للمساعدة الخارجية منذ 20 عاما، ولمحاولة فك العزلة المفروضة على أفغانستان في النظام المالي العالمي.
 
وتجاهلت الحركة مطالب الغرب بتشكيل حكومة تشمل الجميع، كما أن اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في أحد الأحياء الراقية في كابول الأسبوع الماضي أثار المزيد من التساؤلات حول التزام طالبان التخلي عن العلاقات مع الجماعات المتطرفة.
 
في مارس/ آذار فاجأ زعيم حركة طالبان هبة الله أخوندزادة العالم عندما تدخل في اللحظة الأخيرة لإلغاء إعادة فتح وزارة التعليم المدارس الثانوية للبنات.
 
ويرى بعض المحللين أنه أراد بذلك ألا يبدو وكأنه يذعن لمطالب الغرب. وبذلك القرار، قضى على الأمل باستعادة التدفقات المالية الدولية، ما أثار انتقادات حتى في صفوف قيادة طالبان في كابول التي أعرب بعض المسؤولين فيها عن معارضتهم العلنية.
الكلمات الدالة
تهديدات حقيقية لاستمراريتها السياسية.. هل تصمد طالبان؟
(last modified 11/08/2022 08:36:00 ص )
by