مجددا : جريمة "الأميرة مريم" تهز العراق ... هل أوقف الجاني؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بحادثة الشابة مريم، حيث سكب أحد الأشخاص مادة "التيزاب" على وجهها، مما تسبب بتشوهات لها، وسط دعوات لإنزال أقسى العقوبات بحق الجاني.


وفي تفاصيل الحادثة، طلب أحد الشباب الزواج من الفتاة لكنها رفضت، فما كان منه إلا القدوم إلى منزلها في منطقة المنصور غربي العاصمة بغداد، والتسلل إليه ليلًا وسكب المادة الحارقة على وجهها والهرب بسرعة.
وقال والد مريم: "أنا ووالدتها كنا في العمل، ومريم وأخوها وزوجته في البيت، عندما دخل المجرم إلى البيت وقام بسرقة هاتفها، وسكب مادة "التيزاب" عليها وهي نائمة".
وأضاف: "مريم تعيش حياة مأساوية، ومضت 7 أشهر على الحادثة، ولم تُشفَ من التشوهات التي حصلت في جسمها".
وناشد والد الضحية، رئيس مجلس القضاء فائق زيدان "النظر في القضية بجدية".
وبحسب والدة الضحية، فإن الجاني قدم ليلًا، وهو ملثم، على الرغم من مروره أمام نقاط أمنية، والمارة في الشارع المؤدي إلى منزلهم، لكن لم يقبض عليه أحد، فيما قالت إن الجهات القضائية لم تتعاون معها، ووقفت مع الجاني ضد الضحية، حسب ما تحدثت لتلفزيون عراقي. ومريم تدرس في كلية الفنون الجميلة، وتُلقب في الجامعة بـ"الأميرة". وعبر وسم (#انقذواالاميرةمريم) طالب المغردون بمحاسبة المسؤول عن هذه الجريمة.
وكتب الإعلامي علي الخالدي، عبر "تويتر": "تبًّا لك يا ناقص الغيرة والرجولة، نطالب بأقسى أنواع العقوبات بحق هذا المجرم ومنتزع الإنسانية".
فيما قال الباحث في الشأن العراقي، غانم العابد: "طفلة انتهت حياتها وأحلامها بسبب شخص (غريزته حيوانية)".
أما الناشط مصطفى جاسب، فكتب عبر "تويتر": "جميعنا مسؤولون حتى يعود الوجه الجميل لمريم، بهذا التعاون سنساهم بعودة الثقة لها أيها الأحرار، المهمة إنسانية، فلنتشارك معًا لإنقاذها وعودتها لمستقبلها وحياتها مرة أخرى".
بدوره، قال الصحفي ديفيد ياسين: إن "ما حدث جريمة كبرى، لا تقل عن جرائم داعش والمليشيات، فتاة صغيرة أمامها مستقبل كبير، فيأتي ناقص لتشويه وجهها لأنها رفضته.. من يقبل بذلك؟ لقد قتل الإنسانية هذا المجرم.. إذا كان هناك رجل في الحكومة فليذهب وينزل عليه أقسى العقوبات، ويعتني بعلاج الفتاة".
وبحسب ما نقلته مصادر عدة فإن الجاني لا يزال طليقًا، ولم تتمكن القوات الأمنية حتى الآن من القبض عليه، فيما تستمر التحقيقات في بعض المتهمين المشكوك بهم.
وتُعوِّل عائلة الضحية على حملة تبرعات أطلقتها الصحفية رفيف الحافظ، لمساندة الشابة مريم، وتأمين سفرها خارج البلاد للعلاج.