ترددات مقتل جورج فلويد مستمرة.. تبرئة 4 بريطانيين بسبب "تمثال تاجر عبيد"

رسم غرافيتي لجورج فلويد (أرشيف)

برأ القضاء البريطاني ثلاثة رجال وامرأة، كانوا قد شاركوا في تخريب تمثال تاجر الرقيق إدوارد كولستون في بريطانيا، خلال تظاهرة لحركة "حياة السود مهمة" في العام 2020.

في 7 يونيو/حزيران 2020، أزيل هذا التمثال المثير للجدل منذ سنوات في بريستول (جنوب غرب)، ثم ألقي به في مياه نهر إيفون الذي يعبر المدينة، وسط موجة الغضب التي عمت الولايات المتحدة والعالم إثر مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد أثناء توقيفه في الشهر السابق.

تمت محاكمة المتهمين الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و33 عاما بتهمة التخريب، وقد اعترفوا بمشاركتهم في الوقائع لكنهم طعنوا في الطبيعة الإجرامية لأفعالهم ودفعوا ببراءتهم في هذه القضية. وقد أيدت هيئة المحلفين الشعبية موقفهم.

وقوبل القرار بصيحات فرح من أقارب المتهمين بعد جلسات استماع استمرت أكثر بأسبوعين بقلل في محكمة في بريستول.

"لا يمثلنا"

عند مغادرتها القاعة، شكرت المتهمة ريان غراهام كل الأشخاص الذين تظاهروا "باسم المساواة" في ذلك اليوم. وقالت "الأمر الوحيد الذي نعرفه هو أن كولستون لا يمثلنا" مشيرة إلى أنها "مسرورة" بالقرار.

ومثل المتهمون الأربعة وهم يرتدون قمصانا صممها فنان الشارع بانكسي لدعمهم.

وطبع على هذه القمصان الرمادية حبل يعلو قاعدة تمثال فارغة وكتب فوقه "بريستول"، المدينة التي يتحدر منها فنان الغرافيتي.

وقدر الضرر الإجمالي بـ4 آلاف جنيه استرليني (حوالى 4700 يورو).

جنى إدوارد كولستون ثروته بفضل تجارة الرقيق. يُقال إنه باع 100 ألف عبد من غرب إفريقيا في منطقة البحر الكاريبي والأميركتين بين عامي 1672 و1689، قبل أن يخصص ثروته لتمويل تطوير مدينة بريستول، واكسبه ذلك سمعة طيبة كمحسِّن.

وانتشلت السلطات المحلية تمثاله. وشكل، بعد مرور عام، محور معرض موقت في بريستول مخصص لذكرى حركة "حياة السود مهمة" في المملكة المتحدة.

اعتذرت العديد من المؤسسات البريطانية البارزة، مثل مصرف إنكلترا أو لويدز اللذان كانا يؤمنان على سفن العبيد، كما قررت الكثير من السلطات المحلية، مثل بلدية لندن، إزالة التماثيل المرتبطة بالعبودية.

في بريستول، تم تغيير اسم مدرستين وصالة عرض تحمل اسم كولستون.

الكلمات الدالة