هل تُسلّم بريطانيا جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة؟

(من الأرشيف)

ألغت غرفة الاستئناف في محكمة لندن العليا، الجمعة، الحكم الصادر برفض تسليم جوليان أسانج، إلى واشنطن.

وأسانج هو مؤسس موقع "ويكيليكس"، الذي تريد الولايات المتحدة محاكمته على تسريبه كمية هائلة من الوثائق الرسمية، مدعية أن ذلك يُخالف القوانين.

وقال القاضي البريطاني، تيم هولرويد، إن المحكمة "تسمح بالاستئناف" الذي تقدمت به الولايات المتحدة، ما يعني أن قرار محكمة البداية ألغي، وان على القضاء البريطاني أن يبت من جديد في طلب السلطات الأميركية تسليمها أسانج.

وكانت محكمة البداية في بريطانيا قد رفضت في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، تسليم أسانج، الأسترالي البالغ 50 عاما، مشيرة إلى وجود خطر باقدامه على الانتحار إذا سُلم إلى الولايات المتحدة.

لكن واشنطن استأنفت الحكم، وتم النظر في استئنافها في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، خلال يومين من جلسات الاستماع أمام محكمة الاستئناف في لندن.

نجاح استئناف الولايات المتحدة، وفق القرار الصادر الجمعة، يعني أنه سيتم إلغاء القرار الابتدائي وسيتعين على القضاء البريطاني النظر في القضية مرة أخرى.

إلا أن ذلك لن يُشكل نهاية هذه المواجهة القانونية طويلة الأمد. وسيتسنى لأسانج اللجوء إلى المحكمة العليا البريطانية.

ويُلاحق القضاء الأميركي جوليان أسانج لنشره اعتبارا من عام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرية للخارجية والجيش الأميركيين، تتناول خصوصا العراق وأفغانستان.

وأوقفته الشرطة البريطانية في ابريل/نيسان 2019 بعد سبعة أعوام من العيش في سفارة الإكوادور في لندن التي لجأ إليها اثر الإفراج عنه بكفالة.

ويدفع محامو أسانج بوجود خطر إقدام موكلهم على الانتحار في حال ترحيله، ويطالبون محكمة الاستئناف بتأكيد رفض تسليمه لواشنطن
 
موسكو: قرار مشين
 
من جانبها، دانت وزارة الخارجية الروسية الجمعة، قرار القضاء البريطاني إلغاء قرار رفض تسليم أسانج للولايات المتحدة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على حسابها على تطبيق تلغرام، "هذا القرار المشين في قضية سياسية ضد صحافي وشخصية عامة هو دليل آخر على رؤية عالم آكلي لحوم البشر للثنائي الانغلو ساكسوني".

الكلمات الدالة