رسالة من القائد الأعلى لطالبان: للاعتراف بالحكومة الأفغانية

جدد القائد الأعلى لأفغانستان هبة الله أخوند زاده مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بحكومة طالبان، قائلا إن العالم تحوّل إلى "قرية صغيرة" ومن شأن إقامة علاقات دبلوماسية مناسبة أن تساهم في حل مشكلات البلاد.
 
ولم تعترف أي دولة رسميا بالنظام الذي أسسته طالبان بعدما استولت على السلطة في آب/اغسطس وأعادت فرض حكم إسلامي متشدد يستبعد النساء بشكل متزايد عن الحياة العامة.
وفي رسالة قبيل عطلة عيد الفطر، لم يأت أخوند زاده على ذكر المسائل العالقة التي تثير التوتر مع المجتمع الدولي، بما في ذلك إعادة فتح المدارس الثانوية أمام الفتيات. وبدلا من ذلك، قال إن على الاعتراف أن يأتي أولا "ليكون بإمكاننا التعامل مع مشكلاتنا رسميا وضمن الأعراف والمبادئ الدبلوماسية".

قرية صغيرة


وأفاد أخوند زاده الذي لم يظهر إلى العلن منذ سنوات ويعيش في عزلة في قندهار التي تعد معقل طالبان الروحي "لا شك في أن العالم تحوّل إلى قرية صغيرة".
وأضاف "لأفغانستان دورها في السلم والاستقرار العالمي. بناء على هذه الحاجة، يتعيّن على العالم الاعتراف بإمارة أفغانستان الإسلامية".
وتأتي رسالته في وقت هزّت البلاد سلسلة انفجارات تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية بعضها واستهدفت أقلية الهزارة الشيعية.
ولم يتطرق أخوند زاده إلى مسألة انعدام الأمن، لكنه شدد على أن أفغانستان نجحت في بناء "جيش إسلامي ووطني قوي" إضافة إلى "منظمة استخباراتية قوية".

ربط المساعدات بالحقوق


وتسعى العديد من الأطراف في المجتمع الدولي لربط المساعدات الإنسانية والاعتراف بالحكومة بمسألة استعادة النساء حقوقهن.
وخسرت عشرات آلاف النساء وظائفهن الحكومية بعد استيلاء طالبان على السلطة كما منعن من مغادرة البلاد أو حتى السفر بين المدن ما لم يكنّ بصحبة محرم. وفي مارس/آذار، أثارت طالبان غضبا دوليا عبر إغلاق كل المدارس الثانوية المخصصة للفتيات بعد ساعات من السماح بإعادة فتحها لأول مرة منذ استيلائها على السلطة. وأفاد عدد من مسؤولي طالبان أن أخوند زاده أصدر القرار شخصيا.
ولم يذكر أخوند زاده في رسالته قضية مدارس الفتيات لكنه قال إن السلطات ستفتح مراكز جديدة ومدارس "للتعليم الديني والتعليم الحديث على حد سواء".

الزعيم الروحي


ويعد أخوند زاده الذي يُعتقد أنه في السبعينيات من العمر، الزعيم الروحي للحركة الإسلامية منذ العام 2016، لكنه بقي في الظل رغم تمتّع طالبان بالسلطة بلا منازع تقريبا.
وأثار غيابه عن الحياة العامة تكهّنات بأنه لربما ميت وبأن لجنة تضع القرارات الصادرة باسمه، لكن في أكتوبر/ تشرين الأول، نشرت طالبان تسجيلا صوتيا قالت إنه خطاب ألقاه في مدرسة إسلامية في قندهار.
الكلمات الدالة
رسالة من القائد الأعلى لطالبان: للاعتراف بالحكومة الأفغانية
(last modified 29/04/2022 02:31:00 م )
by