روسيا تدعو طاجيكستان وأفغانستان إلى الهدوء وهواجس أمنية لدى دول الجوار

في خضم التطورات الأفغانية المتسارعة، ينتاب الدول المجاورة لأفغانستان كطاجكستان وأوزبكستان وتركمانستان من الشمال، وباكستان من الشرق والجنوب مخاوف أمنية من انتقال التوتر أليها من بوابة الحدود مع تدفق اللاجئين وعبور المسلحين.

وفي خطوة احترازية، دفعت طاجيكستان بأكثر من 20 ألف عسكري الى الحدود لتأمين حماية مشددة ومحاربة ما وصفته بأعمال التطرف عقب استلام طالبان زمام الحكم في افغانستان كما أجرت مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا التي بدورها أعلنت تخصيص أكثر من مليون دولار لطاجيكستان لبناء نقاط حدودية جديدة بمنطقة خاتلون.

روسيا على خط التهدئة

وحثت روسيا على التهدئة بين طاجيكستان وأفغانستان وحل النزاع بعد انباء عن حشدهما قوات إضافية في المنطقة الحدودية التي تفصل بينهما. ونقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أليكسي زايتسيف قوله: "نتابع بقلق ما تشهده العلاقات الطاجيكية الأفغانية من زيادة في حدة التوتر وسط تبادل التصريحات النارية من قيادة البلدين".
ووفقا لمعلومات خاصة بطالبان، فقد تم نشر عشرات الآلاف من مقاتلي القوات الخاصة الأفغانية في مقاطعة طخار شمال شرق أفغانستان المتاخمة لطاجيكستان.
ورفض رئيس طاجيكستان إمام علي رحمان الاعتراف بحكومة "طالبان" في كابول وانتقد ما وصفه بانتهاكات لحقوق الإنسان في حصار "طالبان" لإقليم بانشير حيث نظمت قوى المعارضة مسيرات احتجاجية. كما أجرت طاجكستان التي تستضيف قاعدة عسكرية روسية استعراضات عسكرية في مقاطعتين على الحدود مع أفغانستان.
هذا وحذرت طالبان بدورها طاجكستان من التدخل في الشؤون الافغانية الداخلية على الرغم من أن أكثر من ربع سكان أفغانستان من أصل طاجيكي الا ان أعضاء طالبان ينتمون في الأغلب إلى الباشتون وهي أكبر مجموعة عرقية في البلاد.

توتر ما بعد القمتين

يأتي هذا التصعيد بين البلدين بعدما استضافت دوشانبي، عاصمة طاجكستان قمتين لمنظمتي "معاهدة الأمن الجماعي" و"شنغهاي للتعاون"، بغية توحيد الجهود مع الدول الأعضاء في المنظمة والمنظمات الدولية الأخرى بشأن القضية الأفغانية وتذليل الهواجس الأمنية.
كذلك تحرص روسيا التي تقود قمة "منظمة معاهدة الامن الجماعي" على دورها كقوة فاعلة على صعيد دول آسيا الوسطى، اذ تبحث موسكو دومًا عن ضمانات تؤمن استقرار بلدها ومنع الجماعات المتطرفة من العبور اليها من بوابة افغانستان.
هذا واعربت طاجكستان سابقًا عن قلقها حيال الوضع في أفغانستان وانشطة طالبان وانعكاساتها على الامن الداخلي للبلاد ودعت خلال الاجتماع المشترك لمنظمة شنغهاي للتعاون التحرك ازاء الوضع الافغاني الجديد منعًا لتفاقم الازمة.
كما حضت على كشف النوايا الحقيقية لطالبان، وإرساء رؤية مشتركة لضمان الاستقرار الإقليمي، وتوفير الإمكانية لتأسيس العلاقات مع أفغانستان من جديد.
الكلمات الدالة