سد النهضة: مفاجأة جديدة تكشفها صور الأقمار الصناعية .. ماذا أظهرت؟

تطورات جديدة تكشفها صور الأقمار الصناعية في أزمة سد النهضة، وخبراء يؤكدون عدم وجود مؤشرات فعلية على بدء توليد الكهرباء من السد.

لا تزال قضية سد النهضة تحتل مكانة كبيرة وتمثل الشغل الشاغل بالنسبة لرئيس الحكومة الإثيوبية، مع انعدام آفاق التسوية بين الأطراف المتنازعة على السد، وفي تقدم لافت، كشفت مجموعة من الصور عبر الأقمار الصناعية، نشرها أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، عن ارتفاع منسوب بحيرة سد النهضة الأثيوبي.

ماذا بيّنت الصور؟

واشار شراقي إلى أن الصور أظهرت ارتفاع منسوب البحيرة 565 مترا، بحوالى نصف متر عنه الأسبوع الماضي، وتقدر كميات مياه الأمطار والتصريف من بحيرة تانا التي تصل إلى سد النهضة حاليا حولى 150 مليون متر مكعب، يمر منها من خلال الفتحتين حوالى 50 - 60 مليون متر مكعب، ويحجز الباقى نتيجة رفع خرسانة الممر الأوسط.
وأوضح أنّ إيراد الأمطار سوف يزداد تدريجيا إلى السد، الى أن يصل إلى أكثر من 600 مليون متر مكعب يوميا فى شهر أغسطس / آب.

تحديات داخلية وخارجية

ويؤكد شراقي أنّ كمية المياه التي زادت هذا الاسبوع تقدّر بحوالي 250 مليون متر مكعب عن الاسبوع الماضي، ليصل حجم البحيرة إلى حوالي 4.25 مليار متر مكعب، وقد وصلت إلى 4.9 مليار متر مكعب في أغسطس/ آب الماضي، حيث تظهر حواف البحيرة باللون الفاتح نتيجة تراجعها بعد فتح البوابتين في منتصف أبريل/ نيسان الماضي، والذي بدأ يضيق في بعض المناطق مثل التي بداخل المستطيل الأبيض هذا الاسبوع.
ونوه بأنه سوف يتعدى منسوب البحيرة ما وصلت إليه العام الماضي في بداية الأسبوع المقبل ليبدأ التخزين الحقيقي لهذا العام، وإن انخفضت كميته من 13.5 إلى أقل من 4 مليار متر مكعب، إلا أنه يظل مرفوضا من قبل مصر والسودان، وسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة عن طريق مجلس الأمن".
وبحسب مراقبين، فإن رئيس الحكومة الإثيوبية يواجه مرحلة تتسم بالمتغيرات السياسية والأمنية والعسكرية في إثيوبيا، ما سيضعه في مواجهة تحديات داخلية وأخرى خارجية. لكن إذا تمكن من ضبط إيقاعات الأزمات الداخلية وحسم الصراعات العسكرية مع تيغراي وفرض مصالحة داخلية بين القوميات الإثيوبية، وحقق اتفاقية تاريخية مع مصر والسودان، فسيتمكن من تحقيق توازن في السياسة الداخلية والخارجية الإثيوبية، وسينعكس إيجاباً على استقرار منطقة القرن الأفريقي.
أما إذا فشلت سياساته الداخلية فسيشهد الإقليم مزيداً من الأزمات الإنسانية والتردي السياسي والأمني في إثيوبيا.

لا مؤشرات على إمكان توليد الكهرباء من السد

لا تقدم المعطيات المتوافرة عن تدفق المياه إلى سد النهضة أي مؤشرات فعلية على بدء توليد الكهرباء من السد وهو ما يعاكس التصريحات الإثيوبية، بحسب خبراء.
وعن آخر المستجدات المتعلقة بسد النهضة يقول خبراء إن الوقت يمر، من دون أن يكون هناك توليد للكهرباء من السد حتى الآن، رغم التصريحات الإثيوبية المتكررة بالتشغيل في أكتوبر/ تشرين الأول، كي تكتمل المرحلة الأولى التي كان من المقرر أن تختتم منذ 2014، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
ويضيف الخبراء أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى استمرار تدفق مياه أمطار شهر أكتوبر/ تشرين الأول مع جزء من التخزين الموقت أثناء شهري الفيضان (أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول)، إضافة إلى 10 ملايين متر مكعب من بحيرة "تانا" من أعلى الممر الأوسط، ولكن بكميات أقل تصل إلى حوالى 350 مليون متر مكعب في اليوم.
وإذا فتحت إثيوبيا بوابتي التصريف لتجفيف الممر الأوسط تمهيدا للبدء في الأعمال الهندسية للتخزين الثالث، فإن ذلك سوف يؤكد عدم مقدرة إثيوبيا على تشغيل التوربينين هذا العام، رغم وجود مياه التخزين الأول والثاني، بإجمالي 8 مليار متر مكعب.
الكلمات الدالة