طالبان تتباهى وتفتتح معرضاً يجسد "هزيمة" الأميركيين

أعضاء من طالبان بجوار جزء من جدار قاعدة أميركية سابقة (أ ف ب)

في غزني المدينة التي يمتد تاريخها على مدى 3500 عام في جنوب شرقي أفغانستان، افتُتح معرض جديد أمام حشد من مقاتلي طالبان، لجدران اسمنتية عثر عليها في قاعدة عسكرية أميركية.
هذه البقايا التي يبلغ ارتفاعها بضعة أمتار، والتي باتت بأيدي طالبان، عرضت لتشهد على "هزيمة" قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد 20 عاما من القتال.
وبأحرف كبيرة تحت شعار هو رسم لجمجمة، كتبت أسماء عشرين جنديا وكتيبتهم لتخليد ذكرى مرورهم في البلاد في حرب طويلة خاضتها الولايات المتحدة.
ويوضح الملا حبيب الله مجاهد المسؤول عن الثقافة في غزني لوكالة فرانس برس "يجب أن نعرضها ليعلم الأفغان والعالم والأجيال المقبلة أننا هزمنا الأميركيين حتى لو قالوا إنهم الأقوى".
ويتفاخر مجاهد بأن الأسماء الموجودة على الجدران الاسمنتية هي لـ"قادة وجنرالات مهمين" قتلوا في المعارك. إلا أنها في الواقع لا تظهر في قواعد بيانات الجنود الأميركيين القتلى، أما الأحرف الأولى للرتب فتدل على أنه لم يكن أي منهم ضابطا.

فصل جديد

وكما يبدو قرر حكام أفغانستان الجدد أن يكتبوا من مدينة غزني فصلا جديدا في التاريخ: "انتصارهم العسكري". وكانت حفريات أثرية في المدينة كشفت عن آثار بوذية من القرن الثاني أو الثالث.
وعلى الطرق الواقعة عند مدخل المدينة التي يبلغ عدد سكانها مئتي ألف نسمة، افتتح معرض آخر غير رسمي للآليات المدرعة المتروكة. وتشاهد عربات جنود الجيش الأميركي الصدئة والمدمّرة، بإطاراتها المثقوبة والمجردة من أسلحتها، يلهو فيها أطفال.
واحتل مقاتلو طالبان غزني التي تبعد 150 كيلومترا إلى الجنوب من كابول قبل ثلاثة أيام من سقوط العاصمة في 15 آب/أغسطس.

"فخورون بإنجازاتنا"

وإضافة إلى البريطانيين في القرن التاسع عشر، قاومت البلاد ثلاث قوى أجنبية وهذا ما يحلو لكثير من الأفغان الإشارة إليه.
وقال المقاتل في طالبان أوزير (18 عاما) "نشعر بالفخر بإنجازاتنا عندما نرى ذلك". وأضاف وهو يتأمل الآليات المدمرة "ثبت أن الأفغان المولودين هنا يستطيعون هزيمة أميركا، وهي دولة قوية".
ويمكن العثور على بقايا عقدين من الحرب في جميع أنحاء البلاد، ومنها ما هو صالح للاستعمال إذ سقطت كمية كبيرة من الأسلحة والمعدات التي قدمها الأميركيون للجيش والشرطة الأفغانية في أيدي طالبان أثناء الانسحاب الفوضوي للقوات الدولية وسقوط الحكومة السابقة.
الكلمات الدالة