طبول الحرب تقرع على تخوم أوكرانيا .. وواشنطن تتوعد موسكو

وزير الخارجية الأميركية يعقد اجتماعات في برلين بشأن الأزمة الأوكرانية (أ ف ب)

وافقت الولايات المتحدة على طلبات دول البلطيق بإرسال أسلحة أميركية الصنع إلى أوكرانيا، في ظل خشية من حصول غزو روسي. وأعلن مسؤول أميركي في وزارة الخارجية الأميركية من برلين، حيث بدأ وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن لقاءات مع الأوروبيين تتمحور حول أوكرانيا، ان الولايات المتحدة "تسرّع عمليات النقل المصرح بها للمعدات الأميركية المنشأ من جانب حلفاء آخرين". وأضاف، "الحلفاء الأوروبيون لديهم ما يحتاجون للمضي قدما فيما يتعلق بمساعدة أمنية إضافية إلى أوكرانيا في الأيام والأسابيع المقبلة".

وأشار مصدر مطلع على إجراءات التصريح، الى إن الموافقة تتعلق بطلبات من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا لمساعدة أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة على غرارهم، في حين لم يتم الكشف عن المبالغ المحددة أو أنواع الأسلحة، لكن ترسانات دول البلطيق تشمل صواريخ جافلين المحمولة القادرة على تدمير دبابات.
هذا وأكد وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوسوسكاس، أن بلاده بصدد إرسال مساعدات دفاعية وسواها إلى أوكرانيا سعياً لثني روسيا عن شن هجوم، واعتبر الوزير أن هذا القرار "سيسهم في تطبيق سياسية الردع".

بلينكن يتوعد

رغم تأكيد موسكو أنها لا تعتزم غزو أوكرانيا، لكنها وضعت في الوقت نفسه سلسلة من المطالب الأمنية، ومنها حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي مقابل خفض التصعيد، وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن أي توغل روسي في أوكرانيا "سيشكل كارثة للعالم".
في حين أعلن وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، أن القوى الغربية متحدة في مواجهة روسيا، مضيفاً أن موسكو لا تملك "قوة" مماثلة.
وقال بعد محادثات في برلين بين الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إن الغربيين "يعملون معاً وبصوت واحد عندما يتعلق الأمر بروسيا. هذه الوحدة تعطي قوة لا تملكها روسيا ولا يمكنها بلوغها".
هذا وتوعد بلينكن، بالرد على "أي تجاوز للقوات الروسية للحدود الأوكرانية"، وذلك بعدما أثار الرئيس جو بايدن انتقادات بقوله إن توغلا "محدودا" يمكن أن يستدعي رداً أقل.
وقال بلينكن للصحافيين في برلين "كنا واضحين جداً إذا تحركت أي قوات عسكرية روسية عبر الحدود الأوكرانية وارتكبت أعمالا عدوانية ضد أوكرانيا، فستُقابل برد سريع وشديد من الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا".
هذا وعاد بايدن ليؤكد في وقت لاحق أن أي دخول للقوات الروسية إلى أوكرانيا سيُعدّ عملية "غزو". وقال "إذا تحرّكت أي مجموعة من الوحدات الروسية على الحدود الأوكرانية، فيُعدّ ذلك غزوا"، مضيفا أنه كان "واضحا تماما" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

انتقادات لبايدن

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، أثار موجة انتقادات واسعة عندما أشار إلى أن "توغلا محدوداً" روسيا يمكن أن يستدعي رداً أقل من دول حلف شمال الأطلسي.
وفي حين قلل البيت الأبيض من أهمية التصريحات، أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ألا وجود لما يسمى "توغلات محدودة".
وقال زيلينسكي "نريد أن نذكر القوى العظمى بألا وجود لتوغلات محدودة ودول صغيرة، تماماً كما لا وجود لضحايا محدودين وحزن قليل جرّاء خسارة أحباء".

السلم الأوروبي بخطر؟

وعقب التهديدات الروسية ونشر عشرات آلاف الجنود مع دبابات ومدفعية، قرب الحدود الأوكرانية منذ أواخر العام الماضي، ما أثار خشية دول البلطيق الثلاث الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، سارعت واشنطن لدعم حليفتها الغربية، إذ خصصت "200 مليون دولار من المساعدات الأمنية الدفاعية الإضافية" لكييف استكمالاً بها لمساعدات قدرها 450 مليوناً سبق ومنحتها الشهر الماضي، خشية اندلاع حرب.
وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الخميس أن أي عمل عدائي روسي جديد ستكون له "تداعيات خطيرة"، وذلك فيما تستضيف برلين محادثات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لمناقشة التهديد الذي يمثله أي تدخل عسكري روسي في أوكرانيا.
وقالت بيربوك في مؤتمر صحافي "نحض روسيا على اتخاذ خطوات نحو خفض التصعيد وأي موقف عدائي جديد، أي عمل عدائي جديد ستكون له تداعيات خطيرة"، وتابعت "لا شيء على المحك بقدر الحفاظ على نظام السلم الأوروبي".
الكلمات الدالة
طبول الحرب تقرع على تخوم أوكرانيا .. وواشنطن تتوعد موسكو
(last modified 20/01/2022 05:35:00 م )
by