عراقي من ذوي الاحتياجات الخاصة يخوض غمار الانتخابات النيابية

حسم حيدر حسن الجبوري قراره بخوض الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة يوم 10 أكتوبر تشرين الأول بتأييد واسع من أفراد مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة في كربلاء الذين يأملون أن يوصل صوتهم ويدافع عن حقوقهم. يعتمد الجبوري (49 عاماً) على مقعد متحرك ويعمل في الشؤون الإدارية في دائرة صحة كربلاء ويقول إن القوانين الموجودة لدعم وحماية أصحاب الإعاقة لا تنفذ بشكل جيد، لذلك في حال فوزه في الانتخابات سيشمل برنامجه ضمان حصول مجتمعه من أصحاب الاحتياجات الخاصة على الرعاية والحقوق التي وعدوا بها. ويقول "أولا شريحة المعوقين هم اللي أعطوني الدافع الأكبر انه أروح أداعي بحقوقهم كذلك اخوانا الرياضيين اني كذلك رياضي وشريحة العاطلين عن العمل ومناطقنا الشعبية احنا نسيج مترابط والأحياء القريبة اني صديقهم ابن منطقتهم ونساعد العالم والحمدالله والشكر عندي مقبولية من قبل الشارع وبهذه الشرائح اللي عددتها هم اللي أعطوني الدافع والحافز أترشح بالانتخابات". وكونه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي كبير لديه وفرة من التمويل، اعتمد الجبوري على دخله الخاص وعلى تبرعات أنصاره في شراء لافتات الدعاية الانتخابية لحملته.وقرر هو وأنصاره تعليق اللافتات بأنفسهم فجابوا شوارع كربلاء للقيام بذلك. وقال الجبوري "الأموال اللي طبعنا بيها البوسترات هي دعم ذاتي وتبرع من اخوانا المعوقين واصروا انه هم يعلقون البوسترات بنفسهم كدعاية انتخابية الي شخصيا واني شاكر لهم رغم معاناتهم ورغم صعوبة الظروف الي يمرون بيها انه أصروا يوصلوا رسالة للعالم بانة احنا قادرين على فعل المستحيل". ويؤكد جعفر مجيد أحد أنصار الجبوري "احنا الي شجعناه على الترشيح واحنا الي دعمناه وشريحة المعوقين هو استفادوا من هذا الشخص يساعدهم هنا في محافظة كربلاء او في بغداد هو الي يساعد ويسهل امورهم ويساعدهم". وأضاف "أول مره راح يصير من عدنا كمعاقين إن شاء الله ويوصل للبرلمان حتى يوصل صوتنا. صوتنا ما حد يسمعنا نتكلم ما يفيد ونصيح ما يفيد نشتكي ما يفيد نتمنى من الله يوصل صوتنا من أستاذ حيدر اللي راح ننتخبه إن شاء الله هو صوت المعاقين صوت الحق صوت المظلومين". من ناحية أخرى، يفيد تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة هذا العام بأن هناك نقص في المعلومات عن دمج أصحاب الههم في المجتمع في العراق. ويضيف التقرير أن أغلب ذوي الاحتياجات الخاصة ليس لديهم دخل يذكر أو ليس لديهم أي دخل على الإطلاق ويكافحون للحصول على رعاية اجتماعية وأجهزة مساعدة، وأن فرصهم في الحصول على التعليم تمثل مشكلة كذلك. حيدر الجبوري يدعم في إطار برنامجه الانتخابي كذلك فكرة تحديد حصص لهذه الشريحة المهمشة لضمان تمثيلهم الدائم في البرلمان. ويقول "كتجربة هي تجربة جديدة يعني سواء فزنا أو ما فزنا إنه نعمل حافز ودافع لاخوانا المعوقين انه في الانتخابات القادمة نتمنى منهم أن يشاركون بأعداد أكثر بالانتخابات ونتمنى من البرلمان مجلس النواب ان يضعون خصوصيه (يحددوا حصصا) للمعوق مثل ما وضعوا خصوصيه للأقليات الشبك وغيرهم والصابئة والمسيح أعطوهم كوته إنه يضعوا خصوصية لهذه الطبقة والشريحة من المجتمع". وسواء فاز أو لم يفز يأمل الجبوري أن يلهم غيره من أصحاب الاحتياجات الخاصة للسعي للمناصب السياسية في المستقبل. فهل يدعمه الناخب العراقي ويوصله إلى قبة البرلمان؟
الكلمات الدالة