فرضية الهجمات الإلكترونية قائمة.. إيلون ماسك يستفيد من تعطّل فيسبوك!

الأعطال في خدمات مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، تعيد إلى الواجهة الأمن السيبراني والمخاوف من الخروقات الأمنية والقرصنة.

وسرعان ما اتجهت الأنظار إلى القوتين الأميركية والروسية، اللتين كانتا تبادلتا في ما مضى، الاتهامات الأوسع في هذا المجال.

الأعطال الاثنين، شملت الولايات المتحدة وكبريات شركاتها العالمية مثل فيسبوك، كما طاولت مناطق وتطبيقات مستخدمة في روسيا. وما لم يتمّ السؤال عنه في العلن، كان حاضراً في الأذهان حول الهجمات المضادة المحتملة.
 
في أكثر من مناسبة، حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن هجوماً إلكترونياً كبيراً على الولايات المتحدة، يمكن أن يؤدي إلى "حرب حقيقية" مع قوة كبرى، في تصريحات تسلط الضوء على ما تعتبرها واشنطن تهديدات متنامية من جانب روسيا والصين.

وتصدر الأمن الإلكتروني جدول أعمال إدارة بايدن، بعد سلسلة من الهجمات البارزة على كيانات منها شركة (سولارويندز) لإدارة الشبكات، وشركة (كولونيال بايبلاين) لخطوط أنابيب الوقود، وغيرها... وهي هجمات ألحقت ضررا كبيرا بالولايات المتحدة، وتزايدت حدة الهجمات السيبرانية على واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي أخيرا، فيما يعتقد محللون أن مجموعات قرصنة روسية تقف خلفها.


واشنطن تسعى لتحالف دولي لمكافحة الهجمات السيبرانية


وكانت الإدارة الأميركية، اعلنت قبل أيام، أنها تعتزم تشكيل تحالف دولي يضم 30 دولة، للتصدي للهجمات السيبرانية بغرض الفدية.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن "هذه الهجمات تمثل تهديدا مشتركا للأمن القومي والاقتصاد العالمي".

وأضاف أن "الولايات المتحدة بصدد بناء شراكات مع أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع لتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة الإلكترونية".

وأوضح أن هذه الشراكات ستركز على "تحسين آليات إنفاذ القانون والحد من الاستخدام غير الشرعي للعملة الرقمية المشفرة والاستثمار في تكنولوجيا أكثر أمنا للجيل الخامس في قطاع الاتصالات إلى جانب تأمين سلاسل الإمدادات".


ماذا حدث الاثنين؟

بعد تعطل خدمات تطبيقات "فيسبوك" و"واتساب" و"انستغرام"، لساعات، الاثنين، شكك خبراء في أن يكون ما حدث لوسائل التواصل الإجتماعي وبعض محركات البحث هو هجوم سيبراني ضخم.

وبالرغم من التصريحات المقتضبة بشأن الأعطال، واكتفاء إدارة فيسبوك بتغريدة عن عملها على إصلاح العطل، واستبعادها فرضية الهجوم السيبراني في حديث لـ"نيويورك تايمز". رأى متابعون وناشطون أن المسألة أبعد من ذلك، لا سيما وأن إدارة الموقع الأزرق لطالما اعتمدت سياسة التوضيحات المقتضبة وعدم تفسير سبب الأعطال.


كم ارتفعت ثروة إيلون ماسك خلال عطل فيسبوك؟

وتعرّضت أسهم شركة فيسبوك لانتكاسة، في بورصة ناسداك، لتخسر خلال دقائق قليلة ما يقرب من 20 دولار من القيمة السوقية للسهم الواحد، بينما هبطت القيمة السوقية للشركة إلى 967 مليار دولار.

وتراجعت أسهم فيسبوك خلال تلك اللحظات بأكثر من 5.8% نزولا إلى مستويات 322.7 دولار، بينما تراجع مؤشر ناسداك بحوالي 2.4% خاسرا نحو 351 نقطة.

كما انعكست تراجعات أسهم الشركة على ثروة مؤسسها مارك زوكربيرج الذي خسر ما يزيد عن 6 مليارات دولار خلال تلك اللحظات، ليفقد المركز الخامس بين أثرياء العالم والذي احتفظ به طويلا بعد أن هبطت ثروته إلى حوالي 116 مليار دولار.

توازيا، ارتفع تصنيف الملياردير لاري ايلسون مؤسس "سوفت وير"، إلى المرتبة الخامسة بثروة تقدر بحوالي 118 مليار دولار بعد مكاسب بلغت نحو 210 مليون دولار.

وبينما يتجرع مؤسس فيسبوك مرارة الخسارة، كان إيلون ماسك يحتسي كأس الانتصار، حيث أضاف الرجل إلى ثروته ما يزيد عن 4 مليارات دولار.

وقفزت ثروة إيلون ماسك الذي عزز بقاؤه في المركز الأول بين الأثرياء إلى ما يزيد عن 204 مليار دولار، لتتسع الهوة بينه وبين منافسه جيف بيزوس.

وارتفعت أسهم تسلا خلال تلك اللحظات بأكثر من 1.5% صعودا إلى مستويات 790 دولار، بينما شوهدت تسلا في التعاملات المبكرة أعلى مستويات الـ800 دولار.

وفي المقابل خسر مؤسس أمازون جيف بيزوس ما يقرب من 4 مليارات دولار جديدة لتهبط ثروته إلى ما يقدر بحوالي 187 مليار دولار.

وهبطت أسهم أمازون خلال تلك اللحظات من تعاملات الإثنين بأكثر من 2.8% نزولا إلى مستويات 3180 دولار.

الكلمات الدالة