في الانتخابات الليبية المقبلة: المرأة تستعد.. تشارك ... وتواجه

بدأت الهيئات الدولية والخاصة كما الحركات الحكومية في ليبيا التحضير للانتخابات النيابية فيما تستعد النساء الى خوض غمار السباق الانتخابي من بوابة المراقبة والترشح والانتخاب وحتى التقدم نحو الانتخابات الرئاسية.

وفي إطار التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة في ليبيا المقرر اجراؤها في ديسمبر/كانون الاول المقبل. نظمت مراكز التدريب ومؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع مفوضية الانتخابات في ليبيا تدريبات مكثفة للسيدات بهدف تفعيل دورهن في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وتقدم المفوضية دعماً خاصًا لتحفيز مشاركة المرأة في العملية الانتخابية سواء ناخبة أو مرشحة، من خلال استخدام وحدة دعم المرأة، بالتعاون مع المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية (إيفس).

معركة الليبيات

واكدت الليبيات مرارًا تمسكهن بالاستحقاق الديمقراطي والتصدي لكل مراوغات الاخوان وحلفائهم بغية تأجيله.
في غضون ذلك، تسعى وحدة دعم المرأة في ليبيا إلى ضمان المساواة بين الجنسين في اللوائح بالإضافة إلى توسيع دائرة مشاركة المرأة في العمل السياسي بشكل عام والانتخابات بشكل خاص.
 
وتتجه الأنظار الى المرأة الليبية اذ لعبت دورًا قويًا جدًا وفعالًا على صعيد المشهد السياسي الليبي منذ العام 2014. ويرى خبراء في الشأن الليبي أن الكتلة السياسية النسائية بوعيها وحسها الوطني استطاعت التصدي ومواجهة الإرهاب والتطرف وساهمت في إسقاط القوى السياسية التابعة له، في حين يتحدث مطلعون عن امكانية حسم النساء للمعركة الانتخابية المقبلة والحشد ضد تيارات التطرف.
 
وتخوض نساء ليبيا معركة اكثر اهمية من معركتها ضد "التطرف السياسي" وتتعلق باختيار الناخبات الليبيات، اذ يمثلن نسبة كبيرة من إجمالي 2.83 مليون ناخب وناخبة تم تسجيلهم وفق المفوضية الوطنية للانتخابات.

رفع عدد الكوتا

واكد رئيس مركز التمكين للبحوث والدراسات الاستراتيجية الليبي محمد المصباحي ان "القانون ضمن للمرأة حق الترشح فهناك كوتا للنساء بخلاف القوائم العامة في انتخابات البرلمان، وبالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية فمن تتوفر فيها الشروط تتقدم"، متوقعا أنه "حال تولت امرأة الرئاسة في ليبيا فسيقبل بها".
 
وفي السياق، افادت الناشطة السياسية الليبية غادة عبد الحفيظ، بأن المرأة الليبية مكنت نفسها عبر السنوات الماضية ووسعت مساحة الحرية والقدرة على المشاركة السياسية من خلال التشريعات الجديدة، على الرغم من بعض القيود التي لا تزال قائمة لاسباب تتعلق بالعادات والتقاليد لا القانونين.
 
وتشير عبد الحفيظ الى ان نسبة "الكوتا" الخاصة بترشح السيدات ليست كافية، اذ تمثل 16 بالمئة ما يعني 34 مقعدًا من إجمالي 200 مقعد، مطالبة بزيادة النسبة إلى 40 بالمئة قبل الانتخابات المقبلة.
 
وتقول: "في العام 2012 سجلت أكثر من 600 سيدة كمرشحات في الانتخابات، فازت 33 سيدة على مستوى ليبيا في المؤتمر الوطني العام".
 
ووفق المفوضية الوطنية للانتخابات في ليبيا، بلغ عدد الناخبين المسجلين بالموقع الإلكتروني مليون و509 آلاف و317 ناخبا منهم 603 آلاف و708 من النساء في 1625 مركزا انتخابيًا، وتمت المصادقة على ترشيح 1713 من المرشحين منهم 152 من النساء.