مليونية السودان... خطوة نحو حكم مدني

خرجت تظاهرات دعت إليها قوى المجتمع المدني في السودان للمطالبة بحكم مدني وفض الشراكة مع المجلس العسكري وبإستكمال ارساء المؤسسات الدستورية.

وخرجت التظاهرات في معظم شوارع وسط العاصمة، وتوقفت حركة المرور تزامنا مع الأنشطة السياسية. وجاءت التظاهرات استجابة لدعوة 85 كيانًا، بينها لجان مقاومة وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني.
وأكد المتظاهرون رفض الانقلابات العسكرية، والمطالبة بتأسيس حكم مدني في البلاد، واستكمال هياكل السلطة الانتقالية. ورفعوا لافتات طالبت بتكوين مجلس تشريعي ثوري، ومحكمة دستورية، وبهيكلة القوات النظامية، وإصلاح المنظومة العدلية.
كما طالب المتظاهرون بتحويل لجنة التحقيق، في فض اعتصام القيادة العامة، إلى لجنة دولية، وأكدوا دعمهم لعملية التحول الديمقراطي في البلاد، وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهة.

التعاون بين الشركاء

وقد أكدت الولايات المتحدة أهمية التعاون بين شركاء السلطة بالسودان لإنجاح عملية الانتقال السياسي، وبقاء البلاد ضمن موقعها في المنظومة الدولية. وفي الخرطوم، التقى الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي عن المكون العسكري، بريان هانت مساعد وزير الخارجية الأميركي بالإنابة، بحسب بيان للمجلس.
وأشار كباشي إلى أنهم " حريصون على خلق بيئة جيدة للحوار للخروج من حالة الاحتقان الحالية وتجاوز الخلافات، بما يعضد الشراكة والانتقال السياسي الآمن".
بدوره، أكد فولكر بيرتس رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان أهمية انخراط المكونين المدني والعسكري بالحكومة الانتقالية، في حوار شامل يطوي الخلافات.
وأوضح بيرتس -عقب لقائه كباشي- إن هناك محاولات جدية لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة، وأكد الاتفاق على ضرورة إجراء حوار شامل لتجاوز الخلافات.

زيارة البنك الدولي

ورحبت وزارة الخارجية السودانية ،بزيارة رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس إلى الخرطوم نظراً لما تكتسيه من أهمية سياسية ودبلوماسية واقتصادية ، والتي هي في الواقع، أول زيارة للسودان من قيادي بهذا المستوى بالبنك الدولي منذ زيارة الرئيس الأسبق للبنك، السيد جوزيف مكنمارا في أوائل سبعينيات القرن الماضي".
وأوضحت الخارجية ان زيارة رئيس البنك الدولي لبلادنا، تؤكد التزام هذه المؤسسة بمساعدة حكومة السودان على التغلب على تحديات البناء وإعادة الإعمار والتنمية في البلاد، وصولاً إلى قيام عملية تحوّل ديمقراطي سلمي ومستدام". واعتبرت ان "الزيارة تأتي أيضاً اعترافاً وتشجيعاً وتنويهاً بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة التي تبنتها حكومة الفترة الانتقالية."

الفترة الانتقالية

وكانت قد تصاعدت توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إعلان الجيش قبل أسبوع إحباط محاولة انقلاب.
ويعيش السودان منذ 21 أغسطس/آب 2019 فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع عام 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية، وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.