في ليبيا : داعش مربك!

أثمرت استراتيجية الجيش الوطني الليبي في محاصرة عناصر "داعش" جنوبي البلاد، عن سقوط خلية للتنظيم الإرهابي في طرابلس، بعد أن فرت إلى العاصمة تحت وطأة الضربات التي تعرض لها التنظيم .
 
واعترف عناصر "داعش" بمحاربتهم الجيش الوطني في بنغازي خلال عام 2016، بعد مبايعتهم أمير "داعش" حينها محمود البرعصي، الذي قتل بعد ذلك عام 2018، وبعد طردهم من المدينة اتجهوا إلى سبها جنوب البلاد حيث أقاموا في إحدى ضواحيها.
ثم تواصلوا مع المدعو أحمد الخشمي، المكنى بالعدناني، وهو مسؤول تسهيل وتنسيق وصول الراغبين بالالتحاق بتنظيم "داعش" في الجنوب، سواء كانوا ليبيين أو أجانب، ونفذوا عمليات استهدفت رجال الأمن والجيش، بالإضافة إلى المؤسسات العامة منذ عام 2017، لكن مع تضييق الخناق عليهم وقصف العناصر في الصحراء، اضطروا إلى الذهاب لطرابلس.
وفي العاصمة حاولوا جمع شلمهم، حيث كانوا يلتقون في أماكن عامة، وضلعوا في التنسيق مع عناصر التنظيم في المنطقة الغربية، قبل أن يلقى القبض عليهم.
وسبق أن حذرت قوى دولية وإقليمية من نية "داعش" اتخاذ ليبيا نقطة انطلاق له لتنفيذ موجة جديدة من الهجمات الإرهابية، في دول شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي.
ووفق تقارير نشرتها صحيفة "ليدرشب" النيجيرية، فإن "داعش" يريد توسعة نفوذه في منطق الساحل وشمال إفريقيا عن طريق استغلال الفوضى في ليبيا لإعادة تنظيم قواته.
كما حذر تقرير صادر عن مؤسسة ثقافة الاستخبارات والتحليل الاستراتيجي الإيطالية مؤخرا، من إمكانية تعرض دول الساحل الإفريقي إلى الغزو من "داعش"، استغلالا للأوضاع الأمنية الهشة هناك.
الكلمات الدالة