قضية تعذيب أبي زبيدة إلى الواجهة مجددا!

تنظر المحكمة العليا في الولايات المتحدة في قضية أبي زبيدة الذي يتهم وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" بتعذيبه في موقع سري في بولندا.

وطلب زين العابدين محمد حسين، الملقب بأبي زبيدة، من المحكمة الأميركية العليا إجبار طبيبين نفسيين في وكالة الاستخبارات المركزية توليا إدارة عمليات استجواب المشتبه بهم خلال "الحرب على الإرهاب" بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 للإدلاء بشهادتيهما في قضيته ضد بولندا، حيث يقول إنه تعرض للتعذيب على يد الاستخبارات الأميركية في 2002 و2003.
وبدعم من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يحتاج إلى إفادتين من الطبيبين النفسيين جيمس ميتشل وبروس جيسن، لدعم ادعائه بتعرضه للتعذيب في موقع سري للـ "سي آي اي" في بولندا بتواطؤ من المسؤولين البولنديين.
لكن حكومة الولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية تريدان منع ذلك على الرغم من اعتراف مسؤولين بولنديين بوجود موقع للاستخبارات المركزية في بولندا وتوثيق مجلس الشيوخ الأميركي للمعاملة التي تلقاها أبو زبيدة.
وتقول الحكومة الأميركية "لا يمكن رفع السرية عن فئات محددة من المعلومات، بما في ذلك هويات شركائها الأجانب في الاستخبارات ومواقع مرافق الاحتجاز السابقة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في بلدانهم، من دون المجازفة بإلحاق ضرر غير مبرر بالأمن القومي"، بحسب وثائق القضية.

من هو أبو زبيدة؟

هو زين العابدين محمد حسين (50 عاما)، فلسطيني مولود في السعودية. ولم يتم توجيه أي تهمة إليه منذ اعتقاله للمرة الأولى في باكستان في 2002 ونقله بين سجون سرية عديدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية لاستجوابه قبل أن يُنقل إلى معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا في 2006.
وكان أول معتقل لدى الأميركيين يتعرض لتقنية الإيهام بالغرق، وغيرها من التقنيات القاسية الأخرى، بعدما اعتبرته الولايات المتحدة أحد أهم مدبري اعتداءات 11 سبتمبر. ويعتقد أن أبي زبيدة تعرض للتعذيب في مواقع سرية تديرها الـ "سي آي اي" في تايلاند وبولندا وأماكن أخرى.
لكن منذ إرساله إلى غوانتانامو، اعترفت وكالة الاستخبارات المركزية بأنه لم يكن يوما عضوا في تنظيم القاعدة، ولم يشارك في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر، حسبما ورد في تقرير لمجلس الشيوخ حول عمليات الاستجواب في 2014.
ومع ذلك ما زال أبو زبيدة محتجزا بدون تهمة في غوانتانامو. وقد تم منع الإفراج عنه مرارا، إذ تؤكد الحكومة أنه مؤيد غير نادم لتنظيم القاعدة. وفي 2010، رفع أبو زبيدة دعوى قضائية في بولندا على أمل تحميل حكومتها مسؤولية المعاملة التي تلقاها.

"حليف إرهابي لأسامة بن لادن"؟

وعادة، تقبل المحاكم الأميركية بحجة الحكومة المتعلقة بـ"أسرار الدولة"، لكن يقول مؤيدو قضية أبو زبيدة إنه بعد حوالى عشرين عاما لم يتبق الكثير من الأسرار. وقال ديفيد كول من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية "إنها في الأساس محاولة للحفاظ على سرية المعلومات. الأمر الغريب الآن هو أن الجميع يعرفون السر".
وتفيد وثائق حكومية أميركية بأن أبي زبيدة، فقد إحدى عينيه وخضع 83 مرة في شهر واحد لعمليات الإيهام بالغرق، أثناء احتجازه لدى وكالة المخابرات المركزية.
وقالت وزارة العدل الأميركية إنه كان "شريكا وحليفا إرهابيا منذ فترة طويلة لأسامة بن لادن"، زعيم تنظيم القاعدة المتشدد الذي قتلته القوات الأميركية في باكستان عام 2011.
الكلمات الدالة