"لتسقط حكومة الجوع".. مسيرات واحتجاجات في السودان

في وقت يواجه السودان أكبر أزمة سياسية، وفي ظل خلافات متصاعدة بشقيها المدني والعسكري في الحكومة السودانية الانتقالية، انطلقت مسيرة حاشدة شارك فيها محتجون، معظمهم عناصر إخوانية وطلاب مدارس قرانية "خلاوي".
 
وتجمع آلاف المحتجين من جناح "الإصلاح في الحرية والتغيير" أمام القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم، ورفعوا شعارات تطالب بتشكيل حكومة كفاءات وتفويض الجيش لاستلام السلطة، هاتفين "تسقط حكومة الجوع".
 
كما دخلت إلى الخرطوم عشرات الحافلات تقل سكان المناطق الريفية معظمهم من صغار السن للمشاركة في المسيرة التي دعت لها أحزاب ومجموعات موالية لنظام الرئيس السوداني عمر البشير.
 
وتجمعت الحافلات الاتية من خارج العاصمة وضواحيها أمام مسجد "الشهيد" القريب من مجلس الوزراء، والذي كان طوال فترة حكم الإخوان يشكل بؤرة لاجتماعاتهم وأنشطتهم.
 
منع القوى الأمنية من تأمين منشآت حيوية!
 
وأكد والي الخرطوم أيمن خالد أن مسلحين منعوا قوى أمنية من تأمين بعض المنشآت الحيوية في العاصمة. وقال في بيان، إن "لجنة شؤون أمن ولاية العاصمة أغلقت بعض الطرق المؤدية إلى المواقع السيادية في وسط الخرطوم، من أجل الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة. إلا أن عناصر من قوات الشرطة والاستخبارات تفاجأوا بمجموعة تدعي الانتماء للحركات المسلحة قامت بإعاقتهم ومنعهم من مواصلة عملهم.
 
دعوات لإسترداد الثورة
 
وكانت قوى الحرية والتغيير جناح الإصلاح، قد دعت في بيان ليل الجمعة إلى تسيير مواكب باسم استرداد الثورة، على أن تتجه نحو مجلس الوزراء، من أجل الاعتصام، حيث سيتم توقيع ميثاق التوافق الوطني، الذي تلته القوى المنشقة عن الحرية والتغيير الأسبوع الماضي.
 
قلقٌ واسع في الشارع السوداني!
 
وتأتي تلك التحركات فيما تشهد الساحة السياسية في السودان انقساماً حاداً بين مكونات الحكم الانتقالي عقب إحباط محاولة انقلابية في سبتمبر/ أيلول، تصاعد بسببها التراشق الإعلامي بين المكونين المدني والعسكري، لحد توقفت فيه اجتماعات مجلس السيادة والاجتماعات المشتركة مع مجلس الوزراء. ومنذ أكثر من ثلاثة أسابيع تعيش الساحة السودانية حالة من القطيعة بين المكونين المدني والعسكري.
 
ويسود قلق واسع في الشارع السوداني من مخططات تخريبية واسعة يعتزم الإخوان ومجموعات متحالفة معهم تنفيذها لقطع الطريق أمام استكمال الفترة الانتقالية.
 
وكشفت رسائل مسربة تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الخميس عن خطة تقوم على خلق الفوضى وتنفيذ عمليات قتل وحرق وتخريب لتهيئة الظروف المناسبة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.
الكلمات الدالة