أول لقاء بين أرمينيا وتركيا .. هل يطوي تاريخاً حافلا بالتوتر؟

أرمينيا تحيي ذكرى الإبادة (أ ف ب)

خطت تركيا وأرمينيا خطوة جديدة نحو إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، إذ أكّدت أنقرة أن مبعوثها سيلتقي في موسكو بنظيره الأرميني الجمعة، بعدما عُيّن المبعوثان حديثاً في منتصف كانون الأول/ديسمبر لبدء حوار بين البلدين، تمهيداً للتطبيع بينهما.

ويلتقي السفير التركي الأسبق في واشنطن سردار كيليتش ونائب رئيس الجمعية الوطنية الأرمينية روبن روبينيان الجمعة في موسكو للمرة الأولى، بحسب ما أكد وزير الخارجية التركية لوكالة "فرانس برس".

تمهيداً للتطبيع

وعيّنت أنقرة ويريفان المبعوثين في منتصف كانون الأول /ديسمبر تمهيدا لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.
كذلك أعلنت تركيا استئناف الرحلات المباشرة بين العاصمتين المتوقفة منذ 2020 ولكن من دون تحديد موعد لذلك.
ورفعت أرمينيا منذ الأول من كانون الثاني /يناير الحالي، حظراً على المواد التركية وضعته منذ عام.

إبادة جماعية

يذكر ان العلاقات بين الدولتين متوترة لا سيما بسبب رفض أنقرة الاعتراف بمذابح الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى باعتبارها إبادة جماعية.
ويرى عديد من المؤرخين عمليات القتل هذه بأنها إبادة جماعية، معترف بها من قبل حكومات أو برلمانات في العديد من البلدان منها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.
وتتراوح تقديرات عدد القتلى بين 600 ألف و1,5 مليون، إلا أن تركيا الدولة المنبثقة من تفكك الإمبراطورية العثمانية في 1920 ترفض هذا المصطلح وتتحدث عن حرب أهلية مع مجاعة، قتل خلالها ما بين 300 ألف إلى 500 ألف أرميني والعدد نفسه من الأتراك.
لكن السلطات الأرمينية وافقت على وضع المسألة جانباً لإفساح المجال أمام تطبيع العلاقات.

6500 قتيل

وحيّا وزير الخارجية التركية مولود تشاوش أوغلو جهود أرمينيا و"نواياها الحسنة" في لقاء تلفزيوني في أواخر كانون الأول/ديسمبر.
ولم تقم أنقرة ويريفان قط علاقات دبلوماسية وحدودهما مغلقة منذ تسعينيات القرن الفائت.
وفي 2009، وقعت أرمينيا وتركيا اتفاقية تهدف إلى تطبيع العلاقات بينهما، من المفترض أن تؤدي إلى فتح حدودهما المشتركة، لكن يريفان لم تصادق أبدا على الوثيقة وتخلت عن الإجراء في 2018.
وازدادت العلاقات بين البلدين توترا بسبب النزاع العسكري بين أرمينيا وأذربيجان العام الماضي حول ناغورني قره باغ، دعمت أنقرة خلاله باكو بتزويدها بطائرات مسيرة.
وفي ختام النزاع الذي خلف حوالي 6500 قتيل، اضطرت أرمينيا إلى التنازل لأذربيجان عن أراض كانت تسيطر عليها منذ عقود، بموجب وقف لإطلاق النار برعاية موسكو.
الكلمات الدالة
أول لقاء بين أرمينيا وتركيا .. هل يطوي تاريخاً حافلا بالتوتر؟
(last modified 12/01/2022 03:44:00 م )
by