مجلس التعاون الخليجي يلتئم .. والعراق الحاضر الابرز

تتجه الانظار الى اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي يلتئم اليوم في العاصمة السعودية الرياض، وعلى جدول أعماله ملفات دسمة وشائكة لعل أبرزها التطورات الاخيرة في أفغانستان" target="_blank">أفغانستان التي باتت تحت سيطرة حركة طالبان، والمستجدات في لبنان الذي ولدت حكومته حديثا بعد مخاض عسير استمر حوالى 13 شهرا. كذلك يبحث وزراء الخارجية في تطورات الحرب في اليمن فضلا عن ملف ايران النووي الذي يثير ريبة دول المجلس، إضافة إلى العلاقات بين دول المجلس الست. ومن المقرر أن يستعرض الوزراء مسيرة التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول المجلس، واستمرار عملية التوثيق بين الدول الأعضاء، وصولاً إلى تطبيق جميع قرارات المجلس الأعلى، المرتبطة باستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة فضلا عن السعي لتحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025.

العراق المشارك الابرز في الاجتماع

اللافت اليوم هو مشاركة العراق في الاجتماع، فقد حط وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين في السعودية للمشاركة في الاجتماع. وبحسب بيان الخارجية العراقية، فإن الدعوة أتت من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف. واضاف البيان انه "من المؤمل أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع العديد من القضايا التي تعنى بالمنطقة وعلاقات الدول المحيطة فيها خارج المجلس، إضافة إلى بحث قضايا اقليمية ودولية". واكدت الخارجية أن الوزير سيبحث في موضوع الربط مع الشبكة الكهربائية الخليجية وتزويد العراق من خلالها بالطاقة، كذلك سيلقي وزير الخارجية الضوء على الابعاد المستقبلية لمؤتمر بغداد للتعاون والشراكة وانعكاس ذلك على العلاقات الخارجية والوضع السياسي والامني في العراق، فضلا عن الانتخابات المبكرة واهميتها للعراق والمنطقة.

بغداد تعود تدريجياً الى الحضن العربي

الكاتب والمحلل السياسي العراقي علي البيدر يرى في حديث لمنصة "جسور" ان بلاده تحاول الخروج من عباءة ايران تدريجيا عبر برامج وخطط ينفذها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، اهمها اللجوء الى الحضن العربي بعد ان ادركت جميع الدول ومن ضمنها العراق ان ابتعاد العرب عن بغداد جعل طهران تبتلع العراق كدولة وهي في طريقها للتوغل في الجسد العربي، لذلك بعد سنوات من القطيعة، ازدادت الرغبات الشعبية والسياسية التي تدفع في هذا الاتجاه اي الذهاب الى البيت العربي من جديد خصوصا ان العراق عضو مؤسس في جامعة الدول العربية. يضيف البيدر ان وجود العراق في هكذا محافل وبدعوة رسمية له دلالات مهمة بالنسبة للعراق وللدول العربية ، لأن المشاركة هي رسالة بأن هناك حالة ايجابية تسود العلاقات العراقية – العربية، كما انها مهمة من النواحي السياسية والامنية والاقتصادية، لان بغداد اليوم بحاجة لدعم اقتصادي خصوصا في مجال الكهرباء كي لا تستمر ايران في هيمنتها عبر قطع التيار الكهربائي عن العراق واستخدام ذلك كورقة ضغط في وجه حكومة الكاظمي.

بماذا سيخرج الاجتماع؟

يتوقع الكاتب والمحلل السياسي علي البيدر ان يخرج الاجتماع برغبة خليجية في تعزيز حضورها في بلاد الرافدين وهذا ما يزعزع نظرية هيمنة ايران على موارد العراق الاقتصادية، وبالتالي يمكن ان ينتعش الاقتصاد العراقي من خلال عمليات تبادل على المستوى التجاري والزراعي. ويختم البيدر بقوله إن حسن العلاقات بين العراق ودول الخليج قد يدفع الدول الغربية المترددة الى تعزيز ثقتها بالعراق اكثر من ذي قبل وهذا الامر سيعزز حتما دور العراق الاقليمي والدولي.
الكلمات الدالة