مدبولي يحدد الموقف من واشنطن وملف سد النهضة والواقع الحقوقي في مصر

دعا رئيس وزراء مصر، مصطفى مدبولي، إلى توافق ثلاثي بين بلاده وإثيوبيا والسودان لإنجاز اتفاق ملزم بشأن السد الإثيوبي المثير للخلافات منذ سنوات، نافيا أي فتور في علاقة القاهرة مع واشنطن.
 
جاء ذلك بحسب بيان للحكومة المصرية تضمن تصريحات أدلى بها مدبولي في حوار تلفزيوني أُذيع مساء الأحد.
 
 
وبشأن احتمال أن تُضر التحركات الإثيوبية في ملف سد "النهضة" بمصر، أجاب مدبولي: "نتابع هذا الموضوع بحرص شديد جدا من خلال كل الوسائل الممكنة الدبلوماسية والسياسية لكيفية التعامل مع هذا الملف". "وكل ما ننادي به حتى هذه اللحظة أن نصل معا، مصر واثيوبيا والسودان، إلى توافق حول اتفاق قانوني ملزم ينظم حقوق الدول الثلاث في الاستفادة من أعمال التنمية".
 
وتابع: "لابد أن نصل إلى حوار وتوافق وليس من مصلحة شعوبنا أن يكون هناك خلاف أو نزاع أو صراع على مورد طبيعي وهبه الله لنا جميعا، بالعكس لدينا جميعا المساحة أن نستفيد من هذا المورد الهام الطبيعي بما يخدم حقوق شعوبنا، بما لا يجور على حق شعب آخر".
 
وفي الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال وزير الخارجية المصرية، سامح شكري، إن "هناك اتصالات تتم على مستوى الرئاسة الكونغولية (للاتحاد الإفريقي) لطرح الرؤى بشأن استئناف مفاوضات سد النهضة".
 
ولم يتم استئناف هذه المفاوضات حتى الآن في ظل أزمات داخلية في إثيوبيا.
 
وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، وإن إنشاء هذا السد مهم لدعم جهود التنمية في إثيوبيا، فيما تخشى القاهرة والخرطوم أن يُضر السد بمنشآتهما المائية وحصتهما السنوية من مياه النيل.
 
وردا على سؤال حول العلاقات المصرية الأميركية حاليا، نفى مدبولي "تماما وجود فتور في العلاقات"، وفق البيان.
 
وأردف: "لأول مرة منذ فترة يتم عقد الحوار الاستراتيجي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهذا لم يحدث حتى في فترة حكم الإدارة الأميركية السابقة (برئاسة دونالد ترامب 2017-2021)، وخرج تقرير الحوار بحديث عن إيجابيات وتفهم حول جميع القضايا المشتركة بين البلدين".
 
الملف الحقوقي في مصر 
 
وعن الملف الحقوقي في مصر، قال مدبولي: "لابد من أن نعي أن ظروف الدول مختلفة، وبالتالي عندما ننظر إلى قضية حقوق الإنسان لابد أن نضع في اعتبارنا أيضا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية".
وزاد بأن "أغلب المؤسسات التي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر تستقي تقاريرها من حالات فردية لا يمكن القياس عليها وتعميمها على الوضع العام في الدولة المصرية".
وعادة ما تؤكد مصر احترامها لحقوق الإنسان، لاسيما حق التعبير عن الرأي، وترفض انتقادات محلية ودولية في هذا الصدد، معتبرا إياها "أكاذيب".
الكلمات الدالة