مزيد من القتلى في احتجاجات الخرطوم.. هل تنجح الجهود في حل الأزمة السودانية؟

احتجاجات السودانيين ضد الانقلاب العسكري (أ ف ب)

تستمرّ الإحتجاجات في السودان ضد الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان منذ قرابة ثلاثة أشهر، لكن الاخطر مقتل ثلاثة متظاهرين بحسب وزارة الصحة بولاية الخرطوم.
 
وأطلقت قوات الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين حملوا الأعلام السودانية وكانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي في وسط العاصمة.
وتسببت قنابل الغاز بحالات اختناق بين المتظاهرين، كما استخدمت قوات الأمن القنابل الصوتية وخراطيم المياه لاجبار المتظاهرين على التراجع وهو ما نجحت به لاحقا. وتجري حاليا مطاردات من قبل القوى الأمنية للمحتجين وتوقيف المارة في الشارع.
وأفاد شهود عيان بأن متظاهرين رفعوا صورا للمغني والملحن السوداني الراحل مصطفى سيد أحمد الذي عُرف بالأغاني الثورية بالتزامن مع الذكرى الـ26 لوفاته.

وفد أميركي في السودان


أما في إطار الجهود الدبلوماسية الدولية الحثيثة التي تشهدها الخرطوم لحل الأزمة السياسية، من المنتظر أن يصل وفد أميركي رفيع في التاسع عشر من الشهر الحالي، يتضمن مساعدة وزير الخارجية للشؤون الإفريقية مولي فيي، والمبعوث الأميركي للقرن الإفريقي ديفيد ساترفيلد.
وأفاد بيان الخارجية الأميركية بأن الزيارة تهدف إلى دعم مبادرة البعثة الأممية في السودان "يونيتامس" في وساطتها لحل الأزمة بين المكونين العسكري والمدني، كذلك، أوضح أن الوفد الأميركي سيلتقي ناشطي المجتمع المدني والقادة العسكريين وشخصيات سياسية. وقبل زيارة السودان، يلتقي الوفد الأميركي في العاصمة السعودية "أصدقاء السودان"، وهي مجموعة تطالب بإعادة الحكومة الانتقالية في البلاد بعد الانقلاب العسكري.
والأسبوع الماضي، أعلن ممثل الأمم المتحدة في الخرطوم فولكر بيرثيز رسميا إطلاق مبادرة يجري بمقتضاها لقاءات ثنائية مع الأطراف المختلفة قبل الانتقال في مرحلة تالية الى محادثات مباشرة أو غير مباشرة بينها.

منعطف خطير


و يكثف الناشطون السودانيون المطالبون بحكم مدني ديموقراطي احتجاجاتهم في موازاة تصاعد العنف من قبل قوات الأمن بحق المتظاهرين ما أسفر حتى الآن عن مقتل 64 متظاهرا على الأقل وسقوط مئات الجرحى، كما تعرضت 13 امرأة على الأقل لحوادث اغتصاب.
وعلى الرغم من تعهد البرهان بإجراء انتخابات عامة في منتصف 2023، استمرت الاحتجاجات ضد الانقلاب واتفاق التسوية التي وافق بموجبها حمدوك على العودة إلى منصبه في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني وهو ما اعتبره المتظاهرون "خيانة".
وأعلن حمدوك استقالته بعد ذلك، مؤكدا أنه حاول إيجاد توافقات لكنه فشل وحذر من أن البلاد تواجه "منعطفا خطيرا قد يهدد بقاءها" وأنه كان يسعى الى تجنب "انزلاق السودان نحو الهاوية"، وقبل مجلس السيادة استقالته.
الكلمات الدالة