"مشردة فيصل" ليست سوى امرأة طموحة

لا تزال مجتمعاتنا العربية تضج بمآسي النساء رغم اختراق العديد منهن حواجز الخوف والتهميش إن بجهودهن الخاصة أم بدفع من حكومات دولهن حيث بدأت العديد منها العمل الحثيث على تعزيز دور المرأة وتحفيزها للانخراط في المجالات كافة.
 
"لقاء" الفتاة المصرية، صاحبة العيون الزرقاء أو "مشردة فيصل" كما عرفت إعلامياً إحدى ضحايا هذه المجتمعات، إذ وجدت نفسها في الشارع حين تخلى زوجها عنها وتركها لمصير مجهول.

المأساة

 
بعد أن أمضت طفولة صعبة في الميتم، تزوجت "لقاء"، لكن المأساة أبت إلا أن تلاحقها، إذ قام زوجها بطردها إثر حملها لأنه يرفض فكرة الأبوة. حاولت الشابة البالغة من العمر 24 عاماً والتي تتمتع بقدر عال من الجمال البحث عن مأوى، إنما دون جدوى، فافترشت حينها الرصيف وقاست الأمرين من البرد ومن مضايقات الرجال لها.

إشراقة أمل

 
معاناة "لقاء" ظهرت على الإعلام المصري، فسارعت سيدات من منطقة "فيصل" حيث تتواجد لمساعدتها، وعملن جاهدات لتوفير مسكن ملائم وآمن لها. وبملابس أنيقة باللون الأزرق وحجاب بسيط متداخل الألوان ناشدت "لقاء" وزارة التضامن الاجتماعي تدبير مأوى دائم لها، وبالفعل استجابت الوزارة لندائها، وكُلف فريق لتحقيق مطالبها وتقديم كامل الرعاية الطبية لها بالإضافة إلى إعادة تأهيلها. وانتقلت "لقاء" للعيش في أحد دور الرعاية في مصر معبرةً عن سعادتها بما نعمت به أخيراً من راحة واطمئنان.

المرأة الطموح

 
"أريد أن أتابع دراستي.. كنت طالبة مجتهدة جداً في المدرسة"، بتلك الكلمات تحدثت "مشردة فيصل" عن آمانيها المستقبلية، بعد انتشالها من الشارع، مضيفة "عمري 24 سنة، وكنت في التعليم الصناعي، لكنني أريد أن أعيش في مكان آمن، لا أشعر فيه بالخوف، كما أرغب الدخول إلى كلية الهندسة" لتنهي كلامها بالقول "نفسيا، لست مؤهلة للزواج".
الكلمات الدالة