مع قرب الانتخابات العراقية.. هل يعكس القانون الجديد تطلعات الناخبين؟

في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، أصدرت الرئاسة العراقية قانون الانتخابات البرلمانية الجديد والذي سيتم اعتماده في الاستحقاق المقرر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، فما أبرز ما يتضمنه؟

بنود القانون

بدلا من اعتماد البلاد كدائرة انتخابية واحدة، كما حصل في انتخابات 2005 أو اعتماد كل محافظة من محافظات العراق الـ 18 كدائرة انتخابية، كما حصل في الانتخابات اللاحقة، قسّم القانون الجديد العراق إلى 83 دائرة انتخابية على عدد مقاعد كوتا النساء في مجلس النواب، والذي يُلزم الدستور بحصولهنّ على 25 في المئة من المقاعد النيابية البالغ عددها 329 مقعداً. وقد رفع مجلس النواب سنّ الترشّح إلى 28 عاماً وما فوق. ولا يُلزم القانون الجديد باستخدام البطاقة البيومترية ما يعني أن هناك فئات واسعة من الناخبين ستصوّت من خلال البطاقة الإلكترونيّة ذلك بالإضافة الى اعتماد نظام الصوت الواحد.

كيفية احتساب الاصوات

وعن عمليّة احتساب الأصوات وكيفية اعلان فوز المرشحين، تم إلغاء طريقة "سانت ليغو" في توزيع الأصوات. ويُحدّد القانون الجديد الفائز بأعلى الأصوات كما أن الأصوات تذهبُ مباشرةً إلى المرشّح بدلا من القائمة كما كان الحال في القوانين الانتخابية السابقة، ولا يوزّع الفائض منها على مرشحين في حزبٍ ما، أو القائمة الانتخابية ذاتها. وجاء إقرار هذا القانون تحت ضغط الشارع العراقي الذي شهد تظاهرات طالبت بإصلاح سياسي واقتصادي شامل. وكانت من أبرز مطالب المتظاهرين الأساسية، سنُّ قانون عادل للانتخابات، يخفّف من احتكار الأحزاب المشاركة في السلطة المقاعد النيابية، ويسمح بدخول مستقلين وأحزاب صغيرة وحديثة إلى مجلس النواب.

عدد المرشحين والمشاركين

ويخوض 21 تحالفا إضافة إلى أحزاب ومستقلين الانتخابات البرلمانية المبكرة فيما بلغ عدد الأحزاب المشاركة 167 منها 58 ضمن التحالفات. أما عدد المرشحين في الانتخابات فيبلغ 3249 بينهم 951 امرأ، 789 مرشحاً يخوضون سباق الانتخابات كمستقلين، و959 مرشحاً ضمن التحالفات، و1501 مرشحا ضمن قوائم الأحزاب. ومطلع يوليو/ تموز، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مشاركة 3 آلاف و243 مرشحا يمثلون 44 تحالفًا و267 حزبًا، إلى جانب المستقلين، وذلك للتنافس على 329 مقعدا في البرلمان. وكان من المفترض انتهاء الدورة البرلمانية الحالية عام 2022، إلا أن الأحزاب السياسية قررت إجراء انتخابات مبكرة بعدما أطاحت احتجاجات شعبية واسعة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي أواخر 2019. وتم منح الثقة لحكومة مصطفى الكاظمي في مايو/ أيار 2020، لإدارة المرحلة الانتقالية وصولا إلى إجراء الانتخابات المبكرة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل
الكلمات الدالة