تلوث البلاستيك والمنتجات الكيميائية يتخطى "حدود" الكوكب!

النفايات البلاستيكية في البحار تهدد الثروة السمكية (أرشيف)

وصلت الكميات الهائلة من البلاستيك والمنتجات الكيميائية التي تنتجها البشرية إلى مستويات أعلى من "حدود الكوكب"، ما يرتب وضع سقف للإنتاج بصورة طارئة، وفق خلاصات علمية تُنشر للمرة الأولى.

وقالت بيثاني كارني ألمروت وهي إحدى معدي الدراسة التي أجراها معهد "ستوكهولم ريزيلينس سنتر"، في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنه مع مزيج من 350 ألف منتج اصطناعي اخترعه الإنسان وكميات كبيرة تنتهي في الغلاف الجوي أو في البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فإن "الآثار التي بدأنا نلاحظها كبيرة بما يكفي للتأثير على وظائف دقيقة لكوكب الأرض وأنظمته البيئية".
ويوازي البلاستيك الموجود على الأرض حاليا أربع مرات حجم الكتلة الحيوية لكل الحيوانات الحية، وفق دراسات علمية.
ويجري معهد "ستوكهولم ريزيلينس سنتر" منذ سنوات أبحاثا مرجعية بشأن "حدود الكوكب" في تسعة مجالات بينها التغير المناخي واستخدام المياه العذبة وحموضة المحيطات، ويرمي من خلالها، الى معرفة ما إذا كانت البشرية موجودة ضمن "نطاق سلامة" دائم، أم أنها على العكس اجتازت الحدود بشكل يهدد مستقبل الكوكب.
"الكيانات الجديدة"، أي المنتجات الكيميائية التي صنعها الإنسان (مثل البلاستيك أو المضادات الحيوية أو المبيدات الحشرية)، إضافة إلى المعادن، بقيت موضع تساؤلات غير محسومة النتائج. وقالت الباحثة "بدأنا للتو فهم الآثار الكبيرة لهذا التعرض على المدى الطويل".

الاتجاه الخطأ

إضافة إلى العدد الكبير لهذه المنتجات التي لا تزال البيانات بشأن مخاطرها غائبة أو خاضعة لمبدأ الأسرار الصناعية، فإنها بطبيعتها حديثة النشأة نسبيا (منذ العصر الصناعي)، خلافا لمعايير أخرى تشملها الدراسات في إطار "حدود الكوكب" يمكن مقارنتها على مدى عشرة آلاف سنة أو أكثر.
من المبيدات الحشرية التي تقضي على الأجسام الحية من دون تمييز، وابتلاع الكائنات الحية للبلاستيك، والآثار الهرمونية أو التبعات على التكاثر، يهدد التلوث الكيميائي البيئة من خلال الإضرار بالعمليات الفيزيائية والحيوية التي تعتمد عليها الحياة، وهي ظاهرة تتفاقم عندما يكون للمنتج قدرة على الصمود طويلا.
ومع أخذ الثغرات في الاعتبار، ركز الفريق على ما هو معلوم، وقد كانت هذه العناصر الجزئية كافية لبلوغ خلاصة مقلقة.
وأوضحت العالمة في جامعة يوتيبوري السويدية أنه "مع جمع كل هذه العناصر المتفرقة وربطها بتطور الزمن، استطعنا القول إن المؤشرات كلها تدل إلى أننا نسير في الاتجاه الخطأ".
واعتبر المشاركون الـ14 في إعداد الدراسة أن "الوقت لا يسمح بتغيير هذا الوضع، لكننا نحتاج إلى خطوات طارئة وطموحة على المستوى العالمي".

الكلمات الدالة