ما هي أبرز الأحداث التاريخية التي طبعت عام 2021؟

مبنى مدمر لدار ضيافة ريفي غرب ألمانيا بعد هطول أمطار غزيرة (أ ف ب)

يطوي العالم صفحة عام 2021 نهائياً مع أحداث وتطورات طبعت الاشهر الاثني عشر على الصعيدين الدولي والعربي، وفي ما يلي أبرزها:

كوفيد باقٍ

توفي أكثر من خمسة ملايين شخص بالفيروس رغم تلقي سكان العالم حوالى ثمانية مليارات جرعة من اللقاحات، فيما لا تزال الدول الفقيرة تكافح للحصول على اللقاحات. وشهد العالم تدابير حجر صحي وإغلاقات جديدة، كانت لافتة على وجه الخصوص في المدن الأسترالية الرئيسية. لكن أعيد فتح الحدود ببطء فيما نُظّمت دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو بعد عام من موعدها المقرر من دون جماهير.
وأواخر العام، عاد الوباء ليتفشى في أوروبا، ما دفع بعض الدول لإعادة فرض القيود.
لكن بينما عززت اختبارات سريرية ناجحة لعقارات مضادة لكوفيد الآمال حيال إمكانية عودة الوضع إلى طبيعته، ظهرت متحورة أوميكرون الجديدة شديدة العدوى.

الولايات المتحدة: أحداث الكابيتول

اقتحم المئات من أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الكابيتول، عرين الديمقراطية الأميركية، في السادس من كانون الثاني/يناير في محاولة لمنع المصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل شهرين على ذلك. وشكّل الهجوم صدمة للعالم.
وتم تنصيب بايدن الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة بعد أسبوعين، في مراسم خالف ترامب فيها التقليد المستمر منذ 152 عاما عبر رفضه الحضور.
وفي 13 شباط/فبراير، تمت تبرئة ترامب من تهم التحريض على أعمال العنف التي وقعت في الكابيتول في محاكمة تاريخية ثانية عقدها الكونغرس لعزله، بعدما وحّد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون صفوفهم.

سجن نافالني

في 17 كانون الثاني/يناير، أوقف المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني لدى عودته إلى موسكو، بعد خمسة شهور من خضوعه للعلاج في ألمانيا في أعقاب محاولة لتسميمه اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا بتدبيرها. ونفت موسكو أي علاقة بالعملية.
وفي شباط/فبراير، حكم على نافالني بالسجن عامين ونصف العام بتهم الاختلاس التي يقول إنها مدفوعة سياسيا. إنما وفي تشرين الأول/أكتوبر، منحه البرلمان الأوروبي جائزة ساخاروف لحقوق الإنسان لعام 2021.

عام الانقلابات

أوقفت الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي بتاريخ الأول من شباط/فبراير، في انقلاب أنهى التجربة الديمقراطية التي استمرت عقدا في البلاد، وتواجه سو تشي احتمال سجنها لعقود إذ تمّت إدانتها في محاكمة ندد بها كثيرون على اعتبارها مسيّسة. كما قتل أكثر من 1200 شخص وتم توقيف الآلاف أثناء قمع الاحتجاجات الحاشدة ضد المجموعة العسكرية الحاكمة وفي مالي، نفّذ الكولونيل أسيي غويتا إنقلابا في 24 أيار/مايو، كان الثاني في البلد الواقع في غرب إفريقيا خلال 10 أشهر.
أما في تونس، وفي تموز/يوليو، تولّى الرئيس قيس سعيّد صلاحيات واسعة النطاق، مشيراً إلى مخاطر تواجه البلد الذي كان مهد الربيع العربي.
كذلك تمّت الإطاحة برئيس غينيا ألفا كوندي في انقلاب عسكري وقع في الخامس من أيلول/سبتمبر.
وفي 25 تشرين الأول/أكتوبر في السودان، اعتقل الجيش الأعضاء المدنيين في الحكومة الانتقالية التي شُكّلت بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

جولة قتال بين إسرائيل وحماس

في الثالث من أيار/مايو، اندلع العنف بين إسرائيل والفلسطينيين بعد مواجهات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية أشعلته محاولات مستمرة منذ سنوات من قبل مستوطنين يهود لطرد عائلات فلسطينية من المنطقة. وجُرح المئات فيما اتسعت رقعة العنف إلى المسجد الأقصى.
وبعد أسبوع من اندلاع أولى المواجهات، أطلقت حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة صواريخ باتّجاه إسرائيل، التي ردت بدورها، لتندلع حرب مدّتها 11 يوما أسفرت عن مقتل 260 فلسطينيا و13 إسرائيليا بينهم جندي.
وفي 13 حزيران/يونيو، تولت السلطة في إسرائيل حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء المتشدد نافتالي بينيت، ليسدل الستار بذلك على حكم بنيامين نتانياهو الذي استمر 12 عاما.

عودة طالبان إلى السلطة

دخلت حركة طالبان كابول من دون أن تواجه أي مقاومة تذكر في 15 آب/أغسطس، بعد هجوم خاطف أعقب انسحاب القوات الأميركية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي. واستعادت السلطة بعد 20 عاما من الإطاحة بها على أيدي تحالف دولي قادته الولايات المتحدة.
وفيما ساد الذعر، توجّه كثيرون إلى مطار كابول للهرب من البلاد فيما تمّت عملية إجلاء سادتها الفوضى لدبلوماسيين وأجانب وأفغان. وقتل البعض خلال تدافع وقع في المطار فيما لقي العشرات حتفهم لاحقا في تفجير انتحاري.

حقبة ما بعد ميركل

في 8 ديسمبر، أدى أولاف شولتز اليمين الدستورية كمستشار فيدرالي جديد لألمانيا، متسلما زمام القيادة من سلفه أنجيلا ميركل التي تقاعدت بعد 16 عاما في منصبها. ودخلت بذلك ألمانيا والاتحاد الأوروبي حقبة ما بعد ميركل. وتحت قيادة ميركل، حققت ألمانيا تطوراً ملحوظاً، ولعبت دورا تنسيقيا في دفع الاتحاد الأوروبي قدما، وشاركت في اتصالات ودية وتعاون عملي مع الصين. وإبان رحيل ميركل، كان الاتحاد الأوروبي محاطا بالتحديات المتزايدة، من عودة تفشي وباء كوفيد-19، إلى الانتعاش الاقتصادي الصعب، وعواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وعملية التكامل الأوروبي البطيئة.

اضطرابات في القارة العجوز

بدت رفوف المحال التجارية في بريطانيا، التي غادرت السوق الأوروبية الموحدة في الأول من كانون الثاني/يناير، فارغة في ظل أزمة وقود ناجمة عن نقص في العمالة، وخصوصا سائقي الشاحنات.
كذلك، أدى بريكست إلى توتر العلاقة مع إيرلندا الشمالية، وبين المملكة المتحدة وجيرانها على خلفية ملفي الصيد والمهاجرين.
واندلع سجال بين لندن وباريس بعدما لقي 27 مهاجرا حتفهم إثر غرق مركبهم في المانش في تشرين الثاني/نوفمبر.
كما اندلع خلاف في الاتحاد الأوروبي بعد أن قررت المحكمة الدستورية البولندية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عدم تطبيق القانون الأوروبي إلا في مجالات معيّنة، ما وضع وارسو في مواجهة مع باقي التكتل.

التغير المناخي

حذّر خبراء من الأمم المتحدة من أن الاحترار العالمي بأكثر من درجة ونصف الدرجة لمدة طويلة والذي تم التوافق عليه في اتفاق باريس للمناخ قد يؤدي إلى "عواقب تستمر لقرون ولا يمكن عكسها".
في الأثناء، شهد العالم أحداثا متزايدة فريدة مرتبطة بالمناخ، من فيضانات كارثية في ألمانيا وبلجيكا وصولا إلى حرائق غابات في الولايات المتحدة وروسيا وتركيا واليونان وإسبانيا والجزائر. وفي حزيران/يونيو، ارتفعت الحرارة في غرب كندا إلى حوالى 50 درجة مئوية.
وتعهّدت نحو 200 دولة في قمة "كوب 26" للمناخ التي عقدت في غلاسكو في تشرين الثاني/نوفمبر تسريع وتيرة المعركة ضد ارتفاع درجات الحرارة. لكن الالتزامات لم ترق إلى التدابير التي يقول العلماء إن العالم يحتاجها لاحتواء الارتفاع الخطر في درجات الحرارة.

أزمة الهجرة بين بولندا وبيلاروسيا

في تشرين الثاني/نوفمبر، خيّم آلاف المهاجرين، معظمهم من الشرق الأوسط، في ظل درجات حرارة قريبة من التجمّد عند الحدود بين بيلاروس وبولندا سعيا للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
واتّهم الغرب مينسك بالوقوف وراء تدفق المهاجرين ردا على عقوبات فرضت بعد قمع السلطات البيلاروسية في 2020 حركة احتجاجية مناهضة للرئيس ألكسندر لوكاشنكو. ونفت بيلاروس وروسيا إثارة الأزمة ونددتا بالاتحاد الأوروبي لرفضه استقبال المهاجرين.

المصالحة الخليجية

خلال قمة التعاون الخليجي في كانون الثاني/يناير 2021، وبعد أكثر من ثلاث سنوات على الأزمة الخليجية، عادت العلاقات الكاملة بين دول الخليج والدوحة بما في ذلك الرحلات الجوية.
الكلمات الدالة
ما هي أبرز الأحداث التاريخية التي طبعت عام 2021؟
(last modified 31/12/2021 06:05:00 م )
by