مواجهات في تشيلي في ذكرى الانتفاضة الاجتماعية عام 2019

اندلعت مواجهات بين متظاهرين والشرطة في سانتياغو في الذكرى الثالثة للانتفاضة الاجتماعية في 2019 التي أدت إلى انتخاب الرئيس اليساري الشاب غابريال بوريك في 2021.
وأغلقت المحلات في وسط المدينة أبوابها، وتم تقديم موعد وقف الدراسة استثنائياً، وانتشر 25 ألفاً من عناصر الشرطة تحسباً لاندلاع مواجهات، على غرار ما حصل في هذا التاريخ خلال السنتين الماضيتين.
في 2019، أدى غضب الطلاب بسبب ارتفاع أسعار تذاكر المترو إلى اندلاع احتجاجات طالبت بمزيد من العدالة الاجتماعية.
وتظاهر نحو 2300 شخص في تشيلي الثلاثاء بينهم المئات في العاصمة، وهو عدد منخفض جداً مقارنة بالسنتين الماضيتين، ولكن تخللت التحركات حوادث في سنتياغو، بينها احتراق شاحنة وسرقة حافلتين.
وأكد نائب وزير الداخلية مانويل مونسالف "توقيف نحو خمسين شخصاً وإصابة 13 من عناصر الشرطة بجروح وقيام نحو 700 شخص بارتكاب جرائم"، على المستوى الوطني.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود في ساحة "إيطاليا" التي شهدت 345 تظاهرة بين 18اكتوبر/تشرين الاول 2018 و20 مارس/آذار 2020 قبل أن يضع انتشار كوفيد-19 حداً للتحركات الشعبية، وفق المعهد الوطني لحقوق الإنسان.
وقتل نحو ثلاثين شخصاً خلال خمسة أشهر في مواجهات مع الشرطة، وتعرض نحو 400 شخص لإصابات في العيون.
وللخروج من الأزمة، بدأت الحكومة السابقة المحافظة عملية تغيير للدستور. ويحد الدستور الحالي، الذي كتب في عهد الديكتاتور أوغستو بينوشيه (1973-1990)، من إمكانية إجراء أي إصلاح اجتماعي أساسي لاسيما في مجالات الصحة والتعليم والمعاشات التقاعدية.
لكن رفض التشيليون بنسبة 62 في المئة في مطلع سبتمبر الاقتراح المنبثق عن الجمعية التأسيسية المنتخبة في مايو 2021. ومنذ ذلك الحين، تتشاور الحكومة والمعارضة لوضع دستور جديد.
واعترف الرئيس غابريال بوريك (36 عامًا) الذي أدى اليمين في مارس بعد أن وعد بتأسيس دولة الرعاية الاجتماعية، بأن حكومته "لم تنفذ بعد إصلاحات" من شأنها تحسين "الحقوق الاجتماعية للنساء والرجال في تشيلي".
وأكد أن انتفاضة 2019 "لم تكن ثورة مناهضة للرأسمالية" ولكن "تعبير عن الألم والانقسامات في مجتمعنا".
مواجهات في تشيلي في ذكرى الانتفاضة الاجتماعية عام 2019
(last modified 19/10/2022 10:35:00 ص )
by