نفط سوريا الأبيض ... مهدد!

تراجع حاد في إنتاجية المحصول تعانيه زراعة القطن في عموم سوريا، المصنفة اليوم ضمن قائمة البلدان الأكثر فقراً في العالم، والتي كان يعول قطاعها الزراعي والصناعي على ما يطلق عليه بالذهب الأبيض كأحد أهم الروافد الاقتصادية قبيل الأزمة السورية.
 
وكانت هذه تعد ثروة رديفة لخزانتها قبل أن تكتوي البلاد بأتون الحرب، والفقر وفقدان الأمان وموجات الجفاف والتصحر التي أخرجت آلاف الهكتارات الزراعية من دائرة الاستثمار الزراعي.
 
كما تسببت الحرب السورية بهجرة عدد لا بأس به من المزارعين وتوقف بعض محالج القطن ومصانع الغزل والنسيج، ومختلف المنتجات القطنية عن العمل وبطالة العاملين بعد تدمير البنى التحتية وهجرة الصناعيين إلى خارج البلاد.
 
وتعتمد سوريا في إنتاج ذهبها الأبيض على سلتها الزراعية في المحافظات الشرقية والشمالية كدير الزور والرقة والجزيرة السورية التي تتوفر فيها مقومات الزراعة.
 
يأتي ذلك في وقت لم تتجاوز فيه الكميات المنتَجة 11 ألف طن، في حين كان إنتاج سوريا من القطن قبل الحرب يصل إلى 750 ألف طن.
 
وتعزو وزارة الصناعة هذا الانخفاض إلى جملة ظروف محيطة ألقت بتأثيراتها في ضعف الإنتاج، إضافة إلى خشية أصحاب معامل النسيج من نضوب مخازن المواد الأولية التي وصلت نسبة الكميات التي تحتفظ بها إلى 35 في المئة، لا تكفي لتشغيل ماكيناتها، وفي حال عدم جلب مزيد من القطن سيضطرون لإغلاق منشآتهم. إلا أن مراقبين خففوا من حدة الأمر وربطوا الموضوع بظروف استثنائية.
 
وشكل إنتاج سوريا من القطن في عام 2010، 8.3 في المئة من الإنتاج العالمي، فيما استأثرت الهند بالمرتبة الأولى.
الكلمات الدالة